وفي الآية إعلام بأَن قدرته باقية ، كما قدر على الخلق ، يقدر على البعث ، وفيها قياس البعث على الخلق .
{وَعْدًا} مفعول مطلق مؤكد لنعيد ، على حد: قعدت جلوسا ، فإن قوله: {نعيده وعدا} بالإعادة .
{عَلَيْنَا} نعت لوعدا .
ويجوز كونن وعدا مصدرًا لمحذوف مؤكد ، أي وعدناه وعدا .
وفسر الكلبى الآية: بأن المعنى: ترد الناس نطفا ، ثم عظاما ، ثم لحما ، ثم ينفخ فيهم الروح كما كان ذلك أول ما خلقوا .
وقيل: المعنى: كما خلقناهم حفاة عراة غُرلا ، كذلك نبعثهم .
عن ابن عباس - رضى الله عنهما -: وعظَنا النبي A وقال: « يا أيها الناس إنكم تحشرون إلى الله عراة حفاة عُزلًا ، كما بدأنا أول خلق نعيده والأعزل: مَن لا سلاح معه .
وقيل: المراد غير مختونين .
وقيل: علينا خبر لمحذوف ، والجملة نعت ، أي علينا إنجازه .
{إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ} قادرين على فعل ذلك وغيره .