فهرس الكتاب

الصفحة 4195 من 7694

« الحد لا يورث » وبه قال ابو حنيفة ويورث عند الشافعي .

وان قلت: شهادة الكافر تقبل إذا تاب بعد القذف باتفاق وشهادة القاذف الموحد لا تقبل عند ابي حنيفة ابدا؟ قلت: المسلمون لا يعبأون بسبب الكفار لانهم شهروا بعداوتهم والطعن فيهم .

وجعل الشافعي الاستثناء راجعا للجملة الثانية ومحل المستثنى عنده جرّ إبدالا من هاء لهم ويجوز كونه نصبا على الاستثناء .

واما على مذهب ابي حنيفة فالمحل النثب لا غير لانه من موجب وهو الفاسقون .

ومن ارجع الاستثناء الا جلودهم بالمحل النصب لا غير .

وقيل: استثناء منقطع متصل بما بعده .

ورد مذهب أبي حنيفة بانالامر بالحد والنهي عن القبول سيان في وقوعهما جوابا للشرط لا ترتيب بينهما فيترتبان عليه دفعه ولا سيما إن حاله قبل الحد اتمام لسواء مما بعده .

واعلم إن لفظ التوبة شامل للاستسلام للحد وجملة {فان الله غفور رحيم} مستأنفة أو تعليل للاستثناء .

وعن بعضهم: إن الآية نزلت في حسان حين تاب مما قال في عائشة Bها .

تنبيه؛ قال الشيخ احمد - الاستثناء بعد جمل عطف بعضها على بعض بالواو قال بعض يرجع إلى الاخيرة لقوله تعالى ( الا الذين تابوا ) .

وحكى بعضهم عدم رجوعه إلى الجميع اتفاقا .

وحكى المصنف يعني الشيخ يوسف بن ابراهيم C عن الشعبي اجازته واسقط الحد .

قال بعضهم: يرجع إلى الجميع لانه صالح له وتخصيصه بالبعض تحكم وايضا لو استثنى عقب كل جملة لعد عيبا واستهاجانا من الكلام وهو الصحيح الا إن منعته قرينة ولذا قال الجمهور يجوز شهادة القاذف إذا تاب .

ذكر سعيد بن مسيب إن عمر Bه قال: للذين شهدوا على المغيرة حين جلدهم من رجع منكم اجزنا شهادته ثم تلا الآية .

وحكاه عكرمة عن ابن عباس وهو قول ابي عبيدة والعامة من فقهائنا .

وقيل: بالوقف لان التخصيص والتعميم باطلان لان كل واحد تحكم .

وقال: الشريف مشترك بينهن فيوقف إلى ظهور القرينة .

وقال اب الحسن البصري: إن تبين الاضراب عن الاول فللاخيرة وظهور الاضراب إن يختلفا نوعا نحو ( اكرم بني تميم ) والنحاة هم العراقيون ( الا زيدا ) أو اسما نحو ( اكرم بني تميم وربيعة الا زيدا ) وشرطه إن لا يكون في الاسم الثاني ضمير الاول نحو ( اكرم بني تميم وعلماءهم ) أو يختلفا حكما نحو ( اكرم بني تميم واستأجرهم ) وشرطه إن لا يشتركا في عرض نحو ( اكرم بني تميم واخلع عليهم ) فان الجملتين مشتركتان في التعظيم وعليه ( فاجلدوهم ثمانين جلدة ) إلخ . لان الغرض الاهانة والانتقام .

وقيل: إن ظهر الانقطاع من الاخيرة عما قبلها فمختص بها وان ظهر الاتصال فللجميع والا فالوقف ولا خلاف في رجوعه إلى الاخيرة ولا إلى الجميع مع القرينة والشرط والغاية والصفة مثل الاستثناء .

وزعم بعضهم إن الاستثناء راجع في الآية إلى الجلد اتفاقا نعم يرجع إلى الفسق اتفاقا عند بعض لكن الجمهور قالوا انه راجع إلى رد الشهادة .

وتوبته إن يكذب نفسه .

وقال مالك إن يصلح ويحسن حاله وان لم يرجع عن قوله بتكذيب .

واختلف المالكية من تسقط شهادته .

وقال ابن الماجشون: بنفس القذف .

وقال ابن القاسم بتمام الجلد .

وقيل: انما ترد شهادة القاذف في النوع الذي قذف به وولد الزنى لا تقبل شهادته في الزنى باتفاق فيما قال الثعلبي والحق انه كغيره .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت