فهرس الكتاب

الصفحة 4202 من 7694

« يا معشر الانصار الا تسمعون ما يقول سيدكم قالوا لا تلمه انه رجل غيور ما تزوج امرأة قط الا بكرا ولا طلق امرأة واجترأ رجل منا إن يتزوجها » فقال سعد: بابي انت وامي والله لا اعرف انها من الله وانها حق ولكن عجبت من ذلك قال A « فان الله سبحانه يأبي الا ذلك » فقال: صدق الله ورسوله قال: فلم يلبث الا يسيرا حتى جاء ابن عم له يقال له هلال بن أمية من حديقه له فرأى رجلا مع امرأته يزني بها فاسمك حتى اصبح فلما اصبح غدا على رسول الله A وهو جالس مع أصحابه فقال: يا رسول الله اني جئت إلى أهلي عشاء فرأيت مع امرأتي رجلا رأيت بعيني وسمعت بذاني وكره رسول الله A ما اتاه به حتى عرف في وجهه ذلك فقال هلال: اني لارى الكراهية في وجهك مما تيتك به يا رسول الله والله يعلم اني لصادق .

وما قلت الا حقا واني ارجو إن يجعل الله سبحانه فرجا فهم رسول الله A بضربه واجتمعت الانصار وقالوا: إبتلينا بما قال سعد يجلد هلال وتبطل شهادته فنزل الوحي فامسك أصحابه عن الكلام حتى فرغ فنزل {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ} الآيات تخصيصا لعموم آية القذف .

فقال A: « ابشر يا هلال فان الله تعالى قد جعل لك فرجا » فقالت: كنت ارجو ذلك من الله فقال رسول الله A: « ارسلوا إليها » فجاءت فلما اجتمعا عند رسول الله A انكرت فقال A: « إن الله يعلم إن احدكما كاذب فهل منكما تائب » فقال: يا رسول الله قد صدقت وما قلت الا حقا فقال: « لاعنوا بينهما »

فقيل لهلال: اشهد فشهد بالله انه لمن الصادقين اربع مرات فقال له عند الخامسة يا هلال اتق الله فان عذاب الدنيا اهون من عذاب الآخرة وان عذاب الله اشد من عذاب الناس وان هذه الخامسة هي الموجبة لعذابك فقال هلال: والله لا يعذبني الله عليها كما لم يجلدني عليها رسول الله A فشهد إن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين ثم قال للمرأة: اشهدي فشهدت اربعا انه منالكاذبين فقال لها: اتق الله فان الخامسة موجبة وان عذاب الله اشهد فتوقفت وهمت بالاعتراف ثم قالت: والله لا افضح قومي فشهدت إن غضب الله عليها إن كان منالصادقين ففرق بينهما .

واعلم إن من زنى فكر له فانكر وتاب غفر الله له ولا يفضح نفسه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت