فهرس الكتاب

الصفحة 4249 من 7694

قال الشيخ هود: فذلك الغرض الذي كان ينبغي .

وقيل: نزلت في شان رجل يكره امته على الزنى ليكثر ولدها . ي

ووجه سابع وهو إن ذلك شرط لقوله: {وَأَنِكحُوا الأَيَامَى مِنكُمْ} وان الايامى النسا فقط وما بينهما فاصل .

نكت؛: قيل: إن الاماء كن يزنين بالاجرة لمواليهن برغبة وطوع وانما وجد من معاذة ومسيكة واميمة من كراهية الزنى شاذ .

وإذا قلت: إن سبب نزلو الآية ليس خاصا بهن بل انما نزلت الآية ولسن سببا فيها فانما عبر بالماضي على طريقة اظهار الربغة فامتوفرة في ارادتهن التحصن حتى كأن الاماء مطلقا قد أردن التحصن والله اعلم .

{لِّتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} وهو ما ياتين به من اجرة الزنى أو ما يفدى به الولد أو كثرة الولد على ما مر والابتغاء الكسب متعلق بنكر هو ولا يقال يدل على جواز الاكراه لابنية الكسب لاننا نقول: قام الدليل على تحريم الزنى مطلقا فلا يعتبر المفهوم معه ولانهم يكرهونهن للكسب فنهوا عن ذلك الاكراه .

واما الاكراه لغير الكسب فليسو يفعلونه فلا يفهم من الآية حكمة إذ لم تنزل مطلقة حتى يتعرض فيها لحكم ما لم يفطنوا بل نزلت في مجرد ترك ما يفعلون وايضا إذا حرم الاكراه بالاجرة فاحرى إن يحرم بدونها .

{وَمَن يُكْرِههُّنَّ} على الزنى {فَإِنَّ اللَّهَ مِن بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ} اي من بعد اكراهكم اياهن فحذف الضمير العائد إلى اسم الشرط من الجواب وقال الكوفيون باستتار في المصدر .

{غَفُورٌ رَّحِيمٌ} اي لهن كما قرأ به ابن مسعود .

وقيل: يقرأ بتقديم لهن ويقول {مِن بَعْدَ إِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} .

وكان الحسن إذا قرأ {غَفُورٌ رَّحِيمٌ} قال: لهن والله لهن والله ويجوز إن يراد غفور رحيم له اي لمن يكرههن او له ولهن وما تقدم اولى بدليل قراءة ابن مسعود ولان الرحمة والغفران يتبادران إلى المكره بفتح الراء لا غلى المكرة بالكسر فظاهر واما في جانب المكره بكسرها وعلى كل حال فالرحمة والغفران مقيدان بالتوبة اما في جانب المكره بالفتح فلأنه بموت الانسان ولا يزني فزنا بالاكراه ذنب يحتاج المغفرة ولا يغفر الا بالتوبة كما إن زناهن بالطوع كذلك هذا ما يناسب قاعدة المذهب .

وانما الاكراه الذي لا ذنب على من وقع عليه إن تمسك الامة مثلا فيقع عليها رجل .

فافهم كل شيء ولا زعمات جار الله والقاضي في هذا المقام إذ قال انه لا اثم عليها في الزنى إذا اكرهت عليه بالقتل أو ما تخاف منه التف أو ذهاب العضو من ضرب عنيف أو غيره وانها تأثم إن قصرت عن هذا الحد لكن القاضي لم يصرح بكل ذلك وقالك الاكراه لا ينافي المؤاخذة بالذات ولذا حرم على المكره القتل واوجب عليه القصاص .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت