فهرس الكتاب

الصفحة 433 من 7694

فقال: ذاك عدونا عادانا مرارًا وأشدها: أنه نزل على نبينا أن بيت المقدس سيخربه بخت نصر ، فبعثنا من يقتله فرآه يبال غلامًا مسكينًا ، فدفعه جبريل وقال: إن كان ربكم أمره بهلاككم فلا يسلطكم عليه ، وإلا فيم تقتلونه؟ وقيل قال له: إنه عدونا لأن الله أمره أن يجعل النبوة فينا فجعلها في غيرنا ، هذا ما روى عن ابن عباس وروى أنه كان لعمر بن الخطاب رضى الله عنه أرض بأعلى المدينة ، وكان ممره على مدارس اليهود ، فكان يجلس إليهم ويسمع كلامهم ، فقالوا يا عمر: قد أحببناك وإنا لنطمع فيك ، وقيل قالوا ما في أصحاب محمد أحب إلينا منك ، وإنا لنطمع فيك ، فقال: والله ما أحبكم لحبكم ، وما أحبكم رغبة فيكم ، ولا أسألكم لأنى شاك في دينى ، وإنما أدخل عليكم لأزداد بصيرة في أمر محمد ، وأرى آثاره في كتابكم ، ثم سألهم عن جبريل فقالوا: ذاك عدونا يطلع محمدًا على أسرارنا ، وإذا جاء جاء بالحرب والسبى ، وهو صاحب كل خسف وعذاب ، وإن صاحبنا هو ميكائيل يجئ بالخصب والسلامة . فقال لهم: وما منزلتهما من الله؟ قالوا: أقرب منزلة جبريل عن يمينه وميكائيل عن يساره ، وميكائيل عدو لجبريل ، وقال عمر: لا . إن كان كما تقولون فما هما بعدوين ولأنتم أكفر من الحمير ، ومن كان عدوًّا لأحدهما كان عدوًا للآخر ، ومن كان عدوًا لهما كان عدوًا لله ، ثم رجع عمر فوجد جبريل قد نزل بقوله: {قل من كان عدوًا لجبريل . . الآية} . وقال A: « لقد وافقك ربك يا عمر » فقال عمر: لقد رأيتنى بعد ذلك أصلب من الحجر في دين الله ، ومعنى أكفر من الحمير أغلق وأبهم ، ومن شأن ذلك في الجملة الكفر ، ولو كان الحمار لا يكفر ، وروى أنهم لما قالوا بالخصب والسلام ، قال لهم: أتعرفون جبريل وتنكرون محمدا A أي لا يستقيم هذا لإقراركم أنه يأتيه بالوحي ، فقالوا نعم فقال: أخبرونى عن منزلة جبريل وميكائيل من الله؟ فقالوا: أقرب منزلة الخ وقيل لم يناظرهم بما ذكر ولكن لما قال لهم أتعرفون جبريل وتنكرون محمدا ، A ، فارقهم ومضى إليهم ، A ، وروى أنهم لما قالوا: إن جبريل عدونا من أهل السماء وفي رواية من الملائكة ، وميكائيل ولينا قال لهم: حدثونا عن وليكم هل عادى عدوكم أو تولاه؟ فإن كان يتولاه فلم عاديتم من يتولاه وليكم؟ وعن الكلبى أنهم قالوا: إن جبريل عدونا فلو أن محمدا يزعم أن ميكائيل هو الذي يأتيه صدقناه ، وأن جبريل عدو لمكائيل ، فقال وإني أشهد أن من كان عدوا لجبريل فإنه عدو لمكائيل ، فنزلت الآية . وعن الحسن: أن اليهود قالوا إن جبريل لا يأتينا إلا بالشتم والذم وإنما يفعل ذلك لعداوة بيننا وبينه . ومكائيل لين فنزلت الآية ونزل قوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت