فهرس الكتاب

الصفحة 4616 من 7694

« أحد أبوي بلقيس جني » وقال بعض العانيين: إن ذلك لم يصح . وقيل سبب اتصاله بالجن حتى خطب منهم: انه كثير الصيد ربما اصطاد الجن على صورة الظباء فيخلي عنهم واصطاد يوما ظبيا فإذا هو ملك الجن فأطلقه وشكره على ذلك فكان صديقا له فزوجه ابنته بعدما خطبها وقيل خرج متصيدا فرأى حيتين يقتتلان بيضاء وسوداء وقد ظهرت السوداء على البيضاء وقتل السوداء وجمل البيضاء وصب عليه الماء فأفاقت وأطلقها ولما رجع الى داره جلس وحده منفردا فإذا معه شاب جميل فخاف منه فقال له لا تخف أنا الحية اليضاء التي أحييتها والأسود الذي قتلته عبد لنا تمرد علينا وقتل عدة منا وعرض عليه المال فقال المال لا حاجة لي به ولكن إن كانت لك بنت فزوجنيها فزوجه ابنته وولدت له بلقيس ولما مات ولم يخلف ولدا غير بلقيس طمعت بلقيس في الملك فبايعها قوم من قومها وعصاها آخرون وملكوا على أنفسهم رجلا كان ابن اخي ابيها وكان خبيثا سيء السيرة حتى انه يمد يده الى حريم رعيته ويفجر بهن ولم يقدر أصحابه على خلعه فأدركت بلقيس الغيرة فأرسلت اليه تعرض نفسه عليه فأجابها وقال: والله ما منعني إن ابتدأ بك بالخطبة إلا الاياس منك . فقال: والله لا ارغب عنك لانك كفو كريم فأجمع رجالا من قومي واخطبني اليهم فجمعهم وخطبها فقالوا: ما نراها تفعل هذا . فقال لهم: ابتدأتني وأنا احب إن تسمعوا قولها وتشهدوا عليها فلما جاؤوها وذكروا ذلك لها قالت لهم: نعم أجبت الولد ولم أزل أرغب عن هذا فالساعة قد رضيت به فزوجوها منه ولما زفت اليه خرجت في ناس كثير غطوا منازلهم ودورهم ولما جاءته سقته الخمر حتى سكر ثم حزت رأسه وانصرفت من الليل الى منزلها فلما اصبح الناس والملك قتيل ورأسه منصوب على باب داره علموا إن تلك المناكحة كانت مكرا وخديعة منها فاجتمعوا اليه وقالوا لها: انت أحق بها الملك من غيرك فقالت لولا العار والشان ما قتلته ولكن عم فساد فأخذتني الحمية حتى فعلت به ما فعلت فملكوها على انفسهم وقيل حزت رأسه وذهبت به الى منزلها ليلا فلما أصبحت أرسلت الى وزرائه فقرعتهم وقالت: أما كان فيكم من يأنف كريمته أو كرائم عشيرته؟ ثم أرتهم إياه قتيلا ، وقالت: اختاروا رجلا تملّكونه عليكم فقالوا: لا نرضى غيرك فملّكوها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت