فهرس الكتاب

الصفحة 4635 من 7694

{فَلَمَّا رَءَاهُ} رأى سليمان العرش .

{مُسْتَقِرًا عِنْدَهُ} في طرفة عين والرؤية بصرية ومستقرا حال وانما ظهر لأنه لم يرود به مطلق الوجود فضلا عن أن يكون كونا عاما واجب الحذف بل المراد الوجود المتيقن الخالي عن التزلزل هو كون خاص قال ابن هشام زعم ابن عطية إن مستقرا هو المتعلق الذي يقدر في أمثاله قد ظهر والصواب ما قاله أبو البقاء وغيره من أن هذا الاستقرار معناه عدم التحرك لا مطلق الوجود والحصول فهو كون خاص له .

{قَالَ هَذَا مِن فَضْلِ رَبِّى} تفضل به علي من غير استحقاق والاشارة الى احضار العرش في تلك المدة القصيرة وحقه مسيرة شهرين .

{لِيَبْلُوَنِى} ليفعل بي فعل المختبر .

{أَشْكُرُ} بابدال الهمزة الثانية الفا وتسهيلها وادخال الف بين الأولى والمسهلة وتخفيفهما .

{أَمْ أَكْفُرُ} وعن الحسن انه دعي الداعي وجاء العرش وقع في نفس سليمان مثل الحسد له ثم فكر وقال ليس هذا الذي قدر على ما لم أقدر عليه إلا مسخرا لي يعمل في الأنعام عليَّ هذا من فضل ربي ليبلوني ءاشكر أم أكفر والشكر صرف الجوارح فيما خلقت لأجله ضد الكفر وان شئت فقل العبادة في مقابلة الاحسان وبسطه في الفقه ، قيل: جملة أشكر وجملة أكفر محلهما النصب على الابدال من الياء والثانية بدل بواسطة العطف وقيل الجملة مفعول ثاني معلق عنها الابتلاء .

{وَمَن شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ} لعود نفع شكره اليه لأنه يستوجب به دوام النعمة وتمامها والزيادة كما قيل الشكر قيد للنعمة الموجودة وصيد للنعمة المفقودة قال بعض المتقدمين أن كفران النعمة بوار وقل ما اقشعت نافرة فرجعت نضابها فاستدع شاردها بالشكر واستدم وأهنها بكرم الجوار واعلم إن سبوع النعمة وستر الله متقلص عما قريب إذا انت لم ترج لله وقارا .

{وَمَن كَفَرَ} النعمة .

{فَإِنَّ رَبِّى غَنِىٌ} عن شكره .

{كَرِيمٌ} بالأنعام على من لم يكفرها أو بالأنعام على من كفرها ثانيا قهو تعالى لا يقطع النعم بكفرانها وكان الأنبياء والمخلصون من عباد الله يتلقون النعمة القادمة بحسن الشكر كما يشيعون النعمة المودعة بجميل الصبر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت