{لك النساء من بعد} بعد التسعة التي اخترنك قيل وهو التسع التي مات عليهن عائشة وحفصة وام حبيبة بنت ابي سفيان وسودة بنت زمعة وام سلمة بن ابي امية وصفية بنت حيي الخيبرية وميمونة بنت الحارث الهلالية وزينب بن جحش الاسدية وجويرية بنت الحارث المصطلقية .
{ولا إن تبدل} أي تتدبل حذفت احدى التائين اي ولا إن تستبدل .
{بهن من ازواج} كلهن او بعضهن من صلة ازواج لا تطلقهن او بعضهن وتنكح مكان من طلقت اخرى .
{ولو أعجبك حسنهن} اي حسن الأزاج التي تريد إن تجعلهن مكان ازواجك والواو عاطفة على محذوف اي لو لم يعجبك حسنهن ولو اعجبك او للحال وصاحب الحال فاعل تبدل لا مفعولة الذي هو ازواج لتوغله في التنكير كذا قيل والمشهور إن تقديم النفي مسوغ لمجيئ الحال من النكرة ولو جرت بمن الاستغراقية وتوغلت وقد مر إن هذه الآية ناسخة للآية التي تبيح له التوسيع في التزوج ملطقا وهو قول انس وقيل هذه ايضا ناسخة لمبيحة التوسع وهي {ما كان على النبي من حرج} الخ لا تحل لك اليهوديات ولا النصرانيات ولا تبدل المسلمات بهن ولا ينبغي إن يكن امهات المؤمنين وهو قول ابن زيد وابن جبير ومجاهد وقيل: معنى التبدل المنهي عنه في الآية ما تفعله الجاهلية يقول الرجل للرجل بادلني بامرأتك وأبادلك بامرأتي فينزل كل منها عن زوجته لصاحبه « وقد طلب عيينة بن حصن ذلك من رسول الله A » اين الاستئذان يا عيينة « قال: يا رسول الله A ما استأذن على رجل قط ممن قمضى منذ ادركت .
ثم قال: من هذه الجميلة الى جنبك؟ قال: » هذه عائشة ام المؤمنين « قال: أفلا أنزل لك عن أحسن الخلق .
فقال A » إن الله حرم ذلك « فلما خرج قالت عائشة: من هذا يا رسول الله قال » أحمق مطاع وانه على ما ترين لسيد قومه « قال ابن عباس كان ممن اراد التبدل به لأعجاب حسنها اياه اسماء بنت عميس الخثعمية امرأة جعفر بن ابي طالب لما استشهد Bه اراد سرول الله إن يخطبها فنهي عن ذلك .
{إلا ما ملكت يمينك} فيجوز لك تسريه والاسثناء متصل لان النساء يشمل الأزواج والاماء وقيل منقطع لان النساء ذكرت على جهة التزوج بدليل السياق والاماء انما هن بالتسري فلا شلك إن المتسرات لا تدخل في المتزوجة .
وعن بعضهم: هذا استثناء من تحريم ما عدا بنات العم والعمة والخال والخالة وعدم تحليل ما عداهن من العربيات اللاتي لسن كذلك ومن غير العربيات اي الا ما ملكت يمينك من الكتابيات فلك تسريهن مع انهن لسن من بناتن العم والعمة والخال والخالة .