فهرس الكتاب

الصفحة 544 من 7694

{ربَّنا تَقبَّل منَّا} : بناءنا . والجملة مفعول لحال محذوفة ، صاحبها إبراهيم وإسماعيل ، أي يقولان أو قائلين: ربنا تقبل منا بناءنا ، وتقدير يقولان أولى لأنه أظهر في استمرار قولهما ذلك حال البناء من لفظ قائلين ، ولأن عبد الله بن مسعود قرأ: يقولان ربنا تقبل منا ، ولأن الأصل في عمل النصب والرفع الفعل ، وهذه ثلاثة أشياء ترجح يقولان . وأما تقدير قائلين فمرجحه وجه واحد هو كون الأصل في الحال الإفراد ، وقد علمت أن مفعول تقبل محذوف تقديره بناءنا ، ويجوز تقديره علمنا أو عبادتنا أو طاعتنا .

{إنكَ أنتَ السَّميعَ} : لدعائنا أو بكل قول فتسمع دعاءنا ، وعندي أن سمعه تعالى هو علمه بصوت الصائتين حال وقوعه على وفق علمه الأزلى .

{العَليمُ} : بفعلنا أو بنائنا أو كل فعل أو بنيتنا أو بكل نية فتعلم نياتنا ، وخص السميع العليم لأنهما الصفتان المناسبتان لحالهما ، ومن كتب: {وإذ يرفع} إلى قوله: {العليم} بزعفران وماء ورد ومحاها بماء عنب أسود وجعل فيه يسير سكر ويسير عصارة كرنب وشربه ، قطع عنه نزف الدم ، إن شاء اله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت