فهرس الكتاب

الصفحة 612 من 7694

وذكر بعض العلماء أن الله سبحانه وتعالى جعل إنا لله وإنا إليه راجعون ملجأ لذوى المصائب لجمعها المعاني المباركة من التوحيد والإقرار بالعبودية والبعث واليقين ، بأن رجوع الأمر إليهِ كما هو لهُ . وعنه ، A: « من استرجع عند المصيبة جبر الله مصيبتهُ ، وأحسن عقباه ، وجعل له خلفًا صالحًا يرضاه » . وعنه A: « إذا أصابت أحدكم مصيبة فليذكر مصيبته بى فإنها أعظم المصائب » رواه عطاء ، وروى الحسن أن رسول الله صلى الله عليهِ وسلم قال: « الصبر عند الصدمة الأولى والعبرة لا يملكها أحد ، صبابة المرء إلى أخيه » وروى البخارى عن أبي هريرة عنه A: « من يرد الله به خيرًا يصب منهُ أن يبتليه فيثبه » وعن أبي سعيد ، عن أبي هريرة عنه صلى الله عليهِ وسلم: « ما يصيب المسلم من نصب ولا وصب ولا حزن ولا أذى ولا غم حتى الشوكة يشاك بها إلا كفّر الله عليها بها خطاياه » النصب: التعب ، والوصب: المرض ، وروى البخارى ومسلم ، عن ابن مسعود عنهُ A « ما من مسلم يصيبه أذى من مرض فما سواه إلا حط الله به عنه من سيئاته كما تحط الشجرة ورقها » . وروى البخارى ومسلم عن أبي هريرة عنهُ A: « مثل المؤمن كمثل الزرع لا نزيل الريح تفيئه ولا يزال المؤمن يصيبه البلاء ، ومثل المنافق مثل شجرة الأرزة لا تهتز حتى تستحصد » والأرزة شجرة الصنوبر ، أو الثابتة في الأرض . وعن أنس أن رسول الله ، A ، قال: « إذا أراد الله بعبد خيرًا عجل له العقوبة في الدنيا ، وإذا أراد بعبد ( شرا ) أمسك عنه حتى يواقى يوم القيامة » وعن أنس عن النبي A: « إن عظم الجزاء مع عظم البلاء ، وأن الله إذا أحب قوما ابتلاهم ، فمن رضى فله الرضا ، ومن سخط فله السخط » أخرجه الترمذي ، أي من رضى من جملة الناس المصابين ، ومن سخط منهم ، وأما قوم أحبهم فلا يكون منهم السخط ، وإن كان تاب . وروى الترمذي أيضًا عن جابر بن عبدالله ، عن رسول الله A « يود أهل العافية يوم القيامة حين يعطى أهل البلاء الثواب لو أن جلودهم كانت قرضت في الدنيا بالمقاريض » . وروى الترمذي أيضا عن أبي هريرة عنه A: « ما يزال البلاء بالمؤمن والمؤمنة في نفسه وولده حتى يلقى الله وما عليه خطيئة » وقال حديث صحيح . وروى البخارى عن أبي هريرة عن رسول الله A: « قال الله تعالى ما لعبدى المؤمن عندي جزاء إذا قبضت صفيه من أهل الدنيا ، ثم احتسبه إلا الجنة »

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت