فهرس الكتاب

الصفحة 648 من 7694

قال الأخطل:

فانعق بضأنك يا جرير فإنما ... منتك نفسك في الخلاء ضلالا

وقيل مختص بقول الراعى في البهائم ، وفيه قول آخر أنه مختص بالصوت على الغنم ، وليس الراعى في تلك الأقوال قيدًا ، وأما الغراب فيقال نعق بالغين المعجمة غالبا ، وقد يقال أيضا نعق بالمهمة .

{صُمٌّ بكمٌ عمى} : أي هم صم بكم عمى ، فالمبتدأ محذوف للعلم به ، أي لا يخفى أن هذه صفات المشركين ، فهذا معنى قولنا إنه مرفوع على الذم ، إذ ذمهم بشهرة تلك الصفات من حيث إنها معلومة لهم ، ولو لم يذكر ضميرهم أو ظاهرهم ، والمعنى أنهم صم عن قبول الحق ، بكم عن النطق به ، عمى عن طريقه وقد مر .

{فَهمْ لا يعْقلونَ} : لا يكتسبون لعقولهم ما ينفعهم من أمر الدين ، كما لا تعقل الغنم والبهائم لتركهم التدبر بعقولهم ، وإنهماكهم في التقليد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت