{وَلا يَعْصِينَكَ فِى مَعْرُوفٍ} قالت هند ما جلسنا مجلسنا هذا وفي انفسنا إن نعطيك في شيء وقيد بالمعروف وهو الشيء الحسن مع انه A لا يأمر الاية تنبيها على انه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق والمراد بالمعروف الفرض والمندوب تركا وفعلا وعن الحسن ترك النياحة ومحاذاة الرجال إلا محرما وقيل أن لا ينحن ولا يدعون بالويل ولا يمزقن الثياب ولا يحلقن الشعر ولا ينتفنه ولا يخمشن الوجه ولا تحدث المرأة الرجال الاجانب ولا تخلو برجل غير ذي محرم ولا تسافر مع غير ذي محرم ولا ينشرن شعرا .
{فَبَايَعْهُنَّ} إذا بايعنك بضمان الثواب على الوفاء بهذه الاشياء روي انه لما ذكر ذلك قلن نبايعك على ذلك وذكرته واحدًا واحدا ولما فرغن قال: فيما استطعتن وأطقتن فقلن الله ورسوله أرحم بنا منا لأنفسنا وفيهن أميمة بنت رقيمة وما كانت المبايعة إلا بالقول واجمعوا انه لم يمس يد امرأة منهن وهن اربعمائة وسبع وخمسون وعن عائشة انه بايع باللسان وقال: إنما قولي لمائة امرأة كقولي لامرأة فافهم ، قالت: قال: اذهبن قد بايعتكن .
وروي أن عمر في الصفا تحته A يبايعهن بأمره A ويبلغهن عنه وذلك بالقول وقيل: صافحهن A بيده وكان على يده ثوب ، وروي وعلى يده خرقة أو ثوب وقيل دعا بقدح من ماء فغمس فيه يده ثم غمس فيه ايديهن .
{وَاسْتَغْفِرْ لَهُنَّ اللهَ إِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} روي إن ناسًا من نفراء المسلمين يواصلون اليهود ليصيبوا من ثمارهم قيل يخبرونهم باخبار المسلمين فنزل .