فهرس الكتاب

الصفحة 7637 من 7694

وروي إن ابرهة لعنه الله ركب على ذلك الفيل ولما برك بالمغمس ضربوا رأسه بالمعاويل ليقوم فأبي وروي انه استاق ابل قريش وفيها اربعمائة ناقة لعبد المطلب وان عبد المطلب ركب في قريش حتى بلغ جبل ثبير فاستدارت دائرة غرة رسول الله A على جبينه كالهلال واشتد شعاعها على الكعبة مثل السراج فقال ارجعوا فقد كفيتم فوالله ما استدار هذا النور مني الا أن يكون الفضل لنا فرجعوا وان رسول ابرهة لما راى وجه عبد المطلب في مكة خضع وتلجلج لسانه وخر مغشيا عليه وخار كما يغور الثور عند ذبحه ولما افاق خر ساجدا لعبد المطلب وقال اشهد انك سيد قريش حقا وان عبد المطلب لما ذهب الى احضر فيله العظيم وهو المذكور فلما راى عبد المطلب خر ساجدا وقال السلام على النور الذي في وجهك يا عبد المطلب واعترض وجود نور النبي A في وجه عبد المطلب في ذلك الوقت مع إن الاشهر أن ولادة A بعد الفيل بخمسين يوما فقد انتقل النور منه الى عبد الله ومن عبد الله الى امنة وقربت ولادة النور A واجيب بانه نورا احدثه الله فيه ببركة نبينا A كرامة تخلصه ممن اراد هدم البيت الذي هو في منعة من حين خلق واخذ ماله ومال الناس وخراب الحرام واشعارا بان دينه A يعلو الاديان وانه لا يوذي به احدا الا اهلكه الله وقيل لم يبرك الفيل بالمغمس بل دخل الحرم وبرك في واد اسمه محسر لان الفيل حسر فيه أي أعيا وقيل في صفة الحجارة أنها كالعدس ، وقيل كانت قصة الفيل قبل مولده A بأربعين سنة وقيل بثلاث وعشرين وقيل بخمس عشرة وقيل بعشر والمشهور وعليه أكثر أنه ولد عام الفيل فقيل بعد الفيل بخمسين يوما وقيل بخمس وخمسين يوما وروي أن ذلك الفيل الأعظم الذكور في الاية قد علموه السجود لأبرهة يجاء به صباحا حتى يسجد له ، قيل وكذا الملوك يعلمون السجود للفيل ليسجد لهم وقيل الذي في الآية المراد به جميع الاثني عشر فيلا أو الثمانية التي حاء بها أبرهة ، فال للجنس وفي التعبير به موافقة لرؤوس الاي بخلاف ما لو جمعه وفي قصة الفيل دلالة عظيمة على قدرة الله إذ يستحيل أو يبعد أن تأتي طير من قبل البحر تحمل حجارة ترمي بها ناسا مخصوصين وذكر بعضهم ما يشعر أن تلك الحجارة وقع بعضها بالرأس وبعضها بالرجل وغير ذلك وكل ما وقعت عليه خرقته إلى الأرض .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت