« نحن الآخرون - أي في الدنيا - ونحن السابقون - أي المقضى لهم - أولا يوم القيامة - بيد أنهم أوتوا الكتاب من قبلنا وأوتبناه من بعدهم ثم هذا يومهم الذي عرض عليهم - يعني يوم الجمعة - فاختلفوا فيه ، فهدانا الله له ، فاليوم لنا وغدا لليهود ، وبعد غد للنصارى » وكذا جميع ما اختلفوا فيه ، وقال الطبرى عن الفراء: في الكلام قلب ، أي فهدى الله الذين آمنوا للحق مما اختلفوا فيه ، واختاره الطبرى ، وذلك خوف أن يحتمل اللفظ أنهم اختلفوا في الحق ، فهدى الله المؤمنين لبعض ما اختلفوا فيه ، وعساه أن يكون غير الحق في نفسه ، وليس كذلك ، لأن {فهدى الله} يقتضى أنهم أصابوا الحق ، وتم المعنى في قوله: {فيه} وتبين بقوله: {من الحق} ، جنس ما وقع الخلاف فيه ، وإذن الله . قال الزجاج: معناه علمه ، وقيل أمره أو إرادته ولطفه .
{واللّهُ يَهْدى مَنْ يَشاء} : هدايته .
{إلى صِراطٍ مُّسْتقيمٍ} : لا يضل سالكه ، ولا ينحوا تاركه ، وهو دين الإسلام الموصل إلى الجنة .