فهرس الكتاب

الصفحة 870 من 7694

{ذَلِكَ} : أي ترك العضل والخطاب للأولياء أو للأزواج أو هلم للناس ، وإفراد الكاف لتأويل القبيل ، أو لكون الخطاب عاما عموما بدليًا أو أفرد لكون الخطاب موجهًا لغير الجماعة ، بل لمطلق حاضر ولو من غير المخاطبين ، قيل أو لرسول الله A ، ولو كان الخطاب قبل وبعد للجماعة ، كقوله: {يا أيها النبي إذا طلقتم النساء} ، والحكمة في الإشارة إليه A وحده أن حقيقة الحكم المذكور لا يتحقق تصوره إلا عنده ، والمسلمون على مراتبهم بعده ، وأجاز بعض أن تكون الكاف في ذلك لمجرد الخطاب بدون اعتبار إفراد أو تثنية أو جمع ، وأن تكون للإشعار بانقطاع المشار إليه عن الحضور بدون ذلك الاعتبار أيضًا .

{يوعَظَ بشه مَنْ كانَ مِنْكُمْ يُؤمِنْ بالله واليَومِ الآخِرِ} :

وكذلك غيره ، لكنه خص لأنه المنتفع بالوعظ ، والمعنى يدخل مقتضى الوعظ في قلبه فيتأثر به .

{ذَلكُمْ} : أي العمل بمقتضى ما ذكر ، فلكون العمل يشارك المسلمون فيه النبي ، A ، جمع الخطاب هنا وأفرد في الأول لاختصاصه A بإدراك حقائق الحكم وإدراك الكامل .

{أزْكَى لَكُمْ} : خير لكم تنتفعون به انتفاعا عظيما كما ينتفع بالزرع الأنمى .

{وأطْهَرُ} أشد زولا للذنوب التي هي كالأنجاس ، أو أزكى من العضل وأطهر منه ، وذلك لأنه قد تتوهم النفس أن في العضل زكا وطهارة ما لو خرجا عن التعضيل أي زكى وطاهر لكم ، وقيل أزكى لكم وأطهر بمعنى أفضل وأطيب للقلب ، إذ يخشى الزنى بينهما إن لم يتراجعا .

{وَاللّهُ يَعْلَمُ} : ما في ترك العضل من المصالح والمنافع ، أو من الزكاة والطهر على التفضيل الذي لا يدركه البشر ، أو يعلم ما تستعجلون به من الشرائع ، أو حاجة كل إلى الآخر .

{وضأنْتم لا تَعْلَمُونَ} : ذلك لقصور علمكم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت