فهرس الكتاب

الصفحة 922 من 7694

والسكينة: فعلية من السكون ، أي سكون وطمأنينة لكم ، فالهاء في في للإتيان ، أي في إتيان التابوت سكون قلوبكم إلى تملك طالوت عليكم ، ويجوز عود الهاء إلى التابوت على معنى أنه تسكن قلوبهم به إذا أحضروه في القتال ، وقدموه ولا يفرون ، فإذا كانت قلوبهم تسكن به صح أن يقال فيه سكينة ، وكأنه قيل في حضوره قتالكم سكينة أو على معنى أن فيه في داخله شيئا يسمى سكينة تسكن إليه قلوبهم ، فقيل هو شيء كرأس هرة إذا أنّ سمع من التابوت أنين كصوت الهرة ، وزف نحو العدو ، وهم يمضون معه ما مضى فإذا استقر ثبوتوا خلفه ، وقال مجاهد صورة كانت فيه من زبرجد وياقوت لها رأس ، وذنب كرأس الهروة وذنبها . وجناحان فتان فيزف التابوت نحو العدو ، ويتعبونه فإذا استقر ثبتوا وسكنوا ونزل النصر ، وإذا سار ساروا أو وقف وقفوا ، وقال على بن أبي طالب: السكينة ريح هفافة أي سريعة المرور لها رأسان ووجه كوجه الإنسا ، تخرج من التابوت فتمرعلى الأعداء فتفرقهم ، وقال ابن عباس: طشت من ذهب تغسل فيه قلوب الأنبياء وهي من الجنة ، وقال وهب: هو روح من الله تتكلم إذا اختلفوا في شيء أخبرتهم ببيان ما يريدون ، وقيل هي صور الأنبياء ، وقال عطاء هي ما يعرفون من الآيات التي يسكنون إليها وما فسرت به السكينة أولا هو أولى ، لأنه يشتمل ذلك كله وغيره ، وبه قال قتادة والكلبى ، وكل ما سكنوا إليه فهو سكينة ، فهم سكنوا بإتيانه وبحضوره ، وبما في داخله من بقايا الأنبياء ولم يرد فه نص صريح ، وقيل: التابوت القلب والسكينة ما فيه من العلم والإخلاص وإتيانه مصيره مقرًا للعلم والوقار بعد إن لم يكن كذلك ، والقلب يسمى بيت الحكمة ومسقط العلم وتابوته وصندوقه ، وجملة {فيه سكينة} حال من التابوت ، و {من ربكم} : متعلق بيأتيكم ، أو بمحذوف نعت لسكينة . والبقية: ما ترك آل موسى وآل هارون رضاض الألواح ، أي ما تكسر منها حين ألقاها غضبا على عبادة العجل ، وعصا موسى وثيابه ونعلاه ، وعمامة هارون وفقيز من المن الذي نزل على بنى إسرائيل في التيه ، وقيل: لو حان من التوراة ورضاض متكسر ، وقيل عن ابن عباس: البقية: رضاض الألواح وعصا موسى ، وقيل العلم والتوراة . ومما ترك: متعلق ببقية ، أو بمحذوف نعت بقية: وآل موسى وآل هرون أبناءهما على أنهما تركا أبناء وتركا عندهم تلك البقية وتوارثوها ، وقيل: آلهما وأتباعهما ، وقيل: أبناء بنى إسرائيل الذين بعدهما جعلوا كأنهم أبناء لهما ، وعيال لهما . وقيل آل: مزيد لتفخيم شأنهما ، والعرب تقول آل فلان ، وتريد فلانا ، ووجه ذلك إنما نسب لأأحد ، فإن لأهله التباسا ما به وانتسابًا قال A لأبي موسى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت