فهرس الكتاب

الصفحة 1003 من 5829

ـــــــــــــــــــــــــــــ

= النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو يصلي ولجوفه أزيزٌ كأزيز المرجل، ويقال أيضًا: هزيز كما في حديث ابن ماجه: تقدمون على قوم للقرآن في صدورهم هزيز كهزيز المرجل، والهزيز: صوت الحركة.

قوله:"فاعلموا أن أسبغ الوضوء ثلاثٌ":

جملة معترضة ساق المصنف هذه الرواية مستدلًا بهذه الجملة على المعنى الذي فسر به مقصود عمر من النهي عن كثرة الرواية، ومعنى قوله: أقلوا الرواية عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، لأن عمر رضي الله عنه حين قال: أن أسبغ الوضوء ثلاثٌ إنما فهمه من فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - فاستدل المصنف رحمه الله على أن تعليم الناس السنن والفرائض الثابتة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ليست داخلة في عموم نهيه عن كثرة الرواية عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بل ما كان من القصص والأخبار مما لا يفيد حكمًا، ولا فيه سنة، وهذا الذي قاله المصنف وفسر به معنى الحديث وجيه جدًّا إلَّا أن المشهور عن أمير المؤمنين هو هذا، فقد ثبت عنه أنه أرسل إلى ابن مسعود، وأبي الدرداء، وأبي ذر، وأبي هريرة يوبخهم ويحذرهم من كثرة الحديث، قال أبو زرعة الدمشقي في تاريخه: حدثني محمد بن زرعة، الرعيني قال: حدثنا مروان بن محمد قال: حدثنا سعيد بن عبد العزيز، عن إسماعيل بن عبيد الله، عن السائب بن يزيد قال: سمعت عمر بن الخطاب يقول لأبي هريرة: لتتركن الحديث أو لألحقنك بأرض دوس، وقال لكعب: لتتركن الأحاديث أو لألحقنك بأرض القردة، رجاله على شرط مسلم غير شيخ أبي زرعة وقال هو فيه: ثقة حافظ من أصحاب الوليد بن مسلم. وقال أبو زرعة أيضًا: حدثنا عبد الله بن صالح، حدثني إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن جده قال: قال عمر لأبي ذر ولابن مسعود، ولأبي الدرداء: ما هذا الحديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، زاد شعبة في حديثه عن سعد بن إبراهيم: وأحسبه حبسهم بالمدينة حتى أصيب.

قال الحافظ ابن عساكر في تاريخه عقب روايته لهذا الحديث: لم يكن هذا من =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت