فهرس الكتاب

الصفحة 1011 من 5829

ـــــــــــــــــــــــــــــ

= نموها، معروفة في جميع أجزائها وأحوالها من حين ابتداء نموها إلى أن تطلع ثم تيبس، ينتفع الناس منها ويأكلون منها أنواعًا، ويكون الإنتفاع منها أشكالًا حتى النوى يأخذونه لدوابهم، وليفها لحبالهم، وسعفها يصنعون منه العريش ويستظلون به، ويتخذونه للكنس وغير ذلك، وكذلك المسلم بركته عامة في جميع أحواله، ونفعه مستمر متعد لغيره حتى بعد موته، وقد روى البخاري في التفسير من صحيحه من حديث نافع، عن ابن عمر في هذا الحديث أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"أخبروني بشجرة تشبه -أو كالرجل المسلم- لا يتحات ورقها ولا ولا ولا ..."الحديث. قال الحافظ: قيل في تفسيره: ولا ينقطع ثمرها، ولا يعدم فيؤها، ولا يبطل نفعها، ووقع النفي في رواية مسلم مرة واحدة فظن إبراهيم بن سفيان الراوي عنه أنه متعلق بما بعده وهو قوله:"تؤتى أكلها"فاستشكله وقال: لعل لا زائدة ولعله:"وتؤتى أكلها"وليس كما ظن، بل معمول النفي محذوف على سبيل الاكتفاء، وقوله: تؤتي ابتداء كلام على سبيل التفسير لما تقدم، وقد قيل في وجه الشبه بين النخلة والمسلم أيضًا: من جهة عدم سقوط الورق، فقد روى الحارث بن أبي أسامة هذا الحديث من وجه آخر عن ابن عمر وفيه: إن مثل المؤمن كمثل شجرة لا تسقط لها أنملة، أتدرون ما هي؟ قالوا: لا، قال: هي النخلة، لا تسقط لها أنملة، ولا تسقط لمؤمن دعوة.

قوله:"فأردت أن أقول: هي النخلة":

وفي رواية: فوقع في نفسي أنها النخلة، وقد فطن لذلك ابن عمر من القرينة المصاحبة للمسألة وهي الجمار، بوّب لذلك البخاري في صحيحه فقال: باب الفهم في العلم، وأورد فيه حديث الباب، وروى البزار من طريق ابن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر في هذا الحديث:"لم يخف عليّ أنها النخلة ..."الحديث. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت