فهرس الكتاب

الصفحة 1067 من 5829

325 -أخبرنا الوليد بن شجاع، قال: حدثني بقية، عن الأوزاعي، عن الزهري، قال: نعم وزير العلم الرأي الحسن.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

= مرفوعًا: مثل الجليس الصالح والجليس السوء كمثل صاحب المسك وكير الحداد، لا يعدمُك من صاحب المسك إما تشتريه، أو تجد ريحه، وكير الحداد يحرق بيتك أو ثوبك أو تجد منه ريحًا خبيثة، لفظ البخاري، وفي الحديث ترهيب عن مجالسة الجليس السوء.

325 -قوله:"أخبرنا الوليد بن شجاع":

السكوني، الحافظ الثقة أبو همام الكوفي، من رجال مسلم، يقال: كان عنده ستة آلاف حديث، وكان قد لقي بعض الكبار كإسماعيل بن جعفر، وشريك ابن عبد الله، قال ابن معين، والعجلي وغير واحد: لا بأس به.

قوله:"الرأي الحسن":

يعني الموافق لما في الكتاب والسنَّة لا المخالف لهما، فمن ردّ رأيه إلى الكتاب والسنَّة، وجعلهما أصلًا يقيس عليه عند عدم النص كان رأيه حسنًا قال تعالى: {فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ ...} الآية، فأمر برد التنازع فيه إلى جنسه ونظيره مما قد تولى الله ورسوله الحكم فيه نصًّا، أما مجرد الرأي والقياس فقد كرهه الزهري، روى ابن عساكر في تاريخه عن الليث قال: جئت ابن شهاب يومًا بشيء من الرأي فقبض وجهه وقال: الرأي؟! -كالكاره له- قال: ثم جئت بعد ذلك بأحاديث من السنن فتهلل وجهه وقال: إذا جئتني فأتني بمثل هذا.

قال أبو عاصم: وقد قيل: إن معنى الرأي في قول الزهري هو الأثر الحسن عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، روى ابن أبي شيبة، عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن مجاهد قوله: أفضل العبادة الرأي الحسن، وفسره ابن بطة في الإبانة بأنه السنة، فربما دل هذا على أن الزهري عني بالرأي الآثار عن النبي - صلى الله عليه وسلم - لكراهيته القول بالرأي، والله أعلم بالصواب. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت