فهرس الكتاب

الصفحة 1075 من 5829

ـــــــــــــــــــــــــــــ

= والمختلف من الألفاظ فهو أنه لا يؤمن عليه إبدال اللفظ بخلافه، بل هو الغالب من أمره، قال: وأما الدليل على أنه لا يجوز للعالم أيضًا رواية المحتمل من اللفظ على المعنى فهو أنه إنما يرويه على معنى يستخرجه ويستدل عليه، وقد يتوهم ويغلط وقد يصيب، ونحن غير مأمورين بتقليده وإن أصاب، فيجب لذلك روايته إياه على اللفظ ليجتهد العلماء في القول بمعناه، اللهم إلَّا أن يقول الناقل العدل: إني قد علمت ضرورة قصد النبي - صلى الله عليه وسلم - بالمحتمل من كلامه إلى كذا وكذا، وأنه أراد ذلك بعينه دون غيره فيقبل قوله ويزول حكم الاجتهاد في معنى اللفظ. اهـ. ونصر هذا القول الطيبي في الخلاصة فقال: من ذهب إلى التفصيل هو الصحيح؛ لأنه صلوات الله وسلامه عليه أفصح من نطق بالضاد، وفي تراكيبه أسرار ودقائق لا يوقف عليها إلَّا بها كما هي، فإن لكل تركيب من التراكيب معنى بحسب الفصل والوصل والتقديم والتأخير لو لم يراع ذلك لذهب مقاصدها، بل لكل كلمة مع صاحبتها خاصية مستقلة كالتخصيص والاهتمام وغيرهما، وكذا الألفاظ التي ترى مشتركة أو مترادفة، إذ لو وضع كل موضع في الآخر لفات المعنى الذي قصد به، ومن ثم قال - صلى الله عليه وسلم: نضر الله عبدًا سمع مقالتي فحفظها ووعاها وأداها كما سمعها، فرب حامل فقه غير فقيه، ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه، رواه أبو داود والترمذي، عن ابن مسعود وكفى به لفظًا ومعنى شاهد صدق على ما نحن بصدده.

قوله:"إذا أصاب المعنى":

يعني ومن لم يرخص في ذلك، فقد ذكر المصنف في هذا الباب أيضًا من لم يرخص في رواية الحديث بالمعنى دون التقيد باللفظ، فحسن أن يقال: باب من رخص في الحديث إذا أصاب المعنى ومن لم يرخص.

328 -قوله:"أخبرنا محمَّد بن أحمد بن أبي خلف":

هو السلمي، تقدمت ترجمته في حديث رقم 43، ومعن: هو ابن عيسى =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت