فهرس الكتاب

الصفحة 1218 من 5829

396 -أخبرنا يعلى، ثنا المسعودي، عن القاسم قال: قال عبد الله: إني لأحسب الرجل ينسى العلم كان يعلمه للخطيئة كان يعملها.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

= وإن زانك العلم الذي قد حملته ... وجدت له من يجتنيه ويحمله

وفي الحالين يدور الأمر على قول مطرف بن عبد الله: صلاح القلب بصلاح العمل، وصلاح العمل بصلاح النية، روى الحافظ أبو زرعة في تاريخه [1/ 311] رقم 580 من حديث وكيع، عن إسماعيل بن إبراهيم قال: كان يستعان على حفظ الحديث بالعمل به.

تابعه ابن نمير، عن المنهال، أخرجه الخطيب في الجامع [2/ 257] ذكر الأسباب التي يستعان بها على حفظ الحديث، رقم 1780، وتابع مطرًا، عن شهر: سيار بن سلامة أخرج حديثه ابن أبي شيبة في الأدب من المصنف [9/ 87] رقم 6624.

396 -قوله:"أخبرنا يعلى":

هو ابن عبيد الطنافسي، تقدم في حديث رقم 19، والمسعودي: هو عبد الرحمن بن عبد الله، تقدم في حديث رقم 42، والقاسم: هو ابن عبد الرحمن بن عبد الله عداده في صغار التابعين، تقدم في حديث رقم 178، وحديثه هنا منقطع فإنه لم يسمع من ابن مسعود، وأما ما وقع في النسخ المطبوعة: قال لي عبد الله، بزيادة"لي"فوهم قبيح من النساخ وزيادة فاحشة عما هو ثابت في النسخ الخطية فيتنبه لها.

قوله:"للخطيئة كان يعملها":

على خلاف أنواعها، حيث تختلف باختلاف أحوال أصحابها، فمن العلماء من يذهب علمه بترك العمل بما علم، وذلك من أعظم البلايا، روي عن سفيان رحمه الله أنه كان يذهب إلى أن النسيان الذي يستحق به صاحبه الذم والإِثم هو ترك العمل بالعلم واحتج بقوله تعالى: {فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ ...} الآية، قال: تركوا، ذكره القرطبي في التذكار وقال: هذا تأويل حسن، وقد يكون من خطايا العالم التي ينسى بسببها علمه ويذهب: مداخلته =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت