فهرس الكتاب

الصفحة 1279 من 5829

ـــــــــــــــــــــــــــــ

= الفجر حتى تطلع الشمس، وبعد العصر حتى تغرب الشمس، لفظ البخاري في الصحيح.

قوله:"إنما نهي عنها أن تُتخذ سُلمًا":

بهذا احتج من قال بكراهة التنفل بعد الصبح والعصر إلَّا ركعتين قالوا: مخرجه على قطع الذريعة، فإنه لو أبيحت الصلاة بعد الصبح والعصر لم يؤمن التمادي فيها إلى الأوقات المنهي عنها وهي حين طلوع الشمس، وحين غروبها لقوله - صلى الله عليه وسلم: لا يتحرى أحدكم فيصلي عند طلوع الشمس ولا عند غروبها، أخرجاه من حديث ابن عمر، وفي رواية للبخاري: فإنها تطلع بين قرني الشيطان، وقد روي هذا عن ابن عمر أيضًا. وله بوب البخاري في صحيحه فقال: باب من لم يكره الصلاة إلَّا بعد العصر والفجر، وأورد فيه حديث أيوب، عن نافع، عن ابن عمر قال: أصلي كما رأيت أصحابي يصلون، لا أنهى أحدًا يصلي بليل ولا نهار ما شاء غير أن لا تحروا طلوع الشمس ولا غروبها، وهو مروي عن عائشة أيضًا فإنها أنكرت على أمير المؤمنين لضرب المنكدر حين صلَّى بعد العصر، روى عبد الرزاق عن الثوري، عن عاصم، عن زر بن حبيش قال: رأيت عمر بن الخطاب يضرب على الصلاة بعد العصر قالت عائشة: أوهم عمر؟ إنما نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الصلاة أن يتحرى بها طلوع الشمس أو غروبها، وممن روى عنه ذلك أيضًا: عطاء، وعمرو بن دينار، وابن جريج، وفي المسألة مذاهب أخرى ومسائل كثيرة ليس هذا محل بسطها وإنما اقتصر على ماله تعلق بما نحن بصدده، فقوله:"إنما نهى عنها أن تتخذ سلمًا"مستفاد من قول عمر رضي الله عنه، قال عبد الرزاق: أخبرنا ابن جريج قال: سمعت أبا سعد الأعمى يخبر عن رجل يقال له السائب مولى الفارسيين عن زيد بن خالد الجهني أنه رءاه عمر بن الخطاب وهو خليفة ركع بعد العصر ركعتين فمشى إليه فضربه بالدرة وهو يصلي كما هو، فلما انصرف قال زيد: اضرب يا أمير المؤمنين، فوالله =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت