فهرس الكتاب

الصفحة 1280 من 5829

ـــــــــــــــــــــــــــــ

= لا أدعهما أبدًا بعد إذ رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصليهما، قال: فجلس إليه عمر وقال: يا زيد بن خالد، لولا أني أخشى أن يتخذها الناس سلمًا إلى الصلاة حتى الليل لم أضرب فيهما.

قال أبو عاصم: ومن الدليل على ما ذكرت، -من أنّ طاوسًا إنما كان لا يرى بأسًا بركعتين بعد العصر لا مطلق التنفل ما رواه عبد الرزاق في المصنف عن ابن جريح قال: أخبرني عمرو أنّ طاوسًا أخبره أنه سأل ابن عباس عن ركعتين بعد العصر فنهاه عنها فقال: فقلت: لا أدعهما ..."الحديث، وروى أيضًا عن ابن جريج قال: أخبرني إبراهيم بن ميسرة أن طاوسًا أقامه بخيف منى بينه وبين الناس ليصلي بعد العصر ركعتين: قال: فصلى ركعتين، وقال لي: أتصلي بعد العصر؟ قال: أكرهت والله، وروى أيضًا عن معمر، عن ابن طاوس، عن أبيه أن أبا أيوب الأنصاري كان يصلي قبل خلافة عمر ركعتين بعد العصر، فلما استخلف عمر تركهما، فلما توفي ركعهما، فقيل له: ما هذا؟! فقال: إنّ عمر كان يضرب الناس عليهما، قال ابن طاوس: وكان أبي لا يدعهما. ودليلهم في هذا حديث عائشة رضي الله عنها أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يدخل عليها قط إلَّا ركع بعد العصر ركعتين، رواه عبد الرزاق وإسناده على شرط الصحيح، ونحوه عن أم سلمة، وفي المسألة أقوال وتفسيرات للأئمة أصحاب المذاهب كما تقدم ليس هذا محل بسطه."

قوله:"أن تكون لهم الخيرة":

هكذا في النسخ الخطية بخط واضح:"تكون"بالتاء الفوقية وهي قراءة نافع، وكذلك قرأ ابن كثير، وأبو عمرو البصري، وابن ذكوان، عن ابن عامر، وأبو جعفر المدني، ويعقوب البصري فيما أحفظ، وقرأ غيرهم -وهم الكوفيون- وهشام، عن ابن عامر بالياء التحتية: يكون لهم الخيرة.

قوله:"قال سفيان":

هو ابن عيينة شيخ شيخ المصنف في هذا الحديث، فسر قول طاوس: سلمًا =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت