فهرس الكتاب

الصفحة 1494 من 5829

ـــــــــــــــــــــــــــــ

= مرفوعًا: ما جاءكم عني فاعرضوه على كتاب الله فإن وافقه فأنا قلته، وإن لم يوافقه فلم أقله قال: قال ابن الساجي: ليس لهذا الحديث أصل، وضعته الزنادقة، قال ابن بطة: صدق ابن الساجي وابن المديني, لأن هذا الحديث كتاب الله يخالفه ويكذب واضعه وقائله، والحديث الصحيح والسنة الماضية عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ترده، قال الله عز وجل: {فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا (65) } ، فالذي أمرنا الله عَزَّ وَجَلَّ به أن نسمع ونطيع ولا نضرب لمقالته عليه السلام المقاييس، ولا نلتمس لها المخارج، ولا نعارضها بالكتاب ولا بغيره، ولكن نتلقاها بالإيمان والتصديق والتسليم إذا صحت بذلك الرواية, قال: وهذا الحديث الموضوع يحتج به المبطلون للشريعة، ويحتال به المموهون وأهل الخديعة ليعرفه إخواننا فيردوه على من احتج به عليهم، قال: فإذا سمع أحدكم حديثًا عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رواه العلماء، واحتج به الأئمة العقلاء فلا يعارضه برأيه وهوى نفسه فيصيبه ما توعده الله عَزَّ وَجَلَّ به، فإنه قال: فليحذر الذي يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم. اهـ بتصرف مختصرًا.

وأما ما رواه الفضل بن سهل، عن يحيى بن آدم، عن ابن أبي ذئب، عن المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة مرفوعًا: إذا حدثتم عني حديثًا تعرفونه ولا تنكرونه فصدقوا به، وإذا حدثتم عني حديثًا تنكرونه ولا تعرفونه فلا تصدقوا به، فأخرجه ابن عدي في مقدمة الكامل [1/ 26] الباب السابع، اتقاء حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلَّا ما يعلمه ويعرفه ويتيقنه، وهو حديث رجال إسناده موثقون إلَّا أن فيه علة الاضطراب، فقد أخرجه البيهقي في المدخل -في الجزء المفقود- ثم قال: قال ابن خزيمة: في صحة هذا الحديث مقال، لم نر في شرق الأرض ولا غربها أحدًا يعرف خبر ابن أبي ذئب من غير رواية يحيى بن آدم، ولا رأيت أحدًا من علماء الحديث يثبت هذا عن أبي هريرة، =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت