فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
بالمدينة أحدُ أدرك أحدًا من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -؟ قالوا له: أبو حازم، فأرسل إليه فلما دخل عليه قال له: يا أبا حازم ما هذا الجفاء؟ قال أبو حازم: يا أمير المؤمنين وأي جفاء رأيت مني؟ قال: أتاني وجوه أهل المدينة ولم تأتني، قال: يا أمير المؤمنين أعيذك بالله أن تقول ما لم يكن، ما عرفتني قبل هذا اليوم، ولا أنا رأيتك!! قال: فالتفت سليمان إلى محمَّد بن شهاب الزهري فقال: أصاب الشيخ وأخطأتُ.
قال سليمان: يا أبا حازم ما لنا نكره الموت؟ قال: لأنكم أخربتم الآخرة وعمرتم الدنيا، فكرهتم أن تنتقلوا من العمران إلى الخراب، قال: أصبت يا أبا حازم، فكيف القدوم غدًا على الله؟ قال: أما المحسن فكالغائب يقدم على أهله وأما المسيء فكالآبق يقدم على مولاه، فبكى سليمان وقال: ليت شعري ما لنا عند الله؟ قال: أعرض عملك على كتاب الله، قال: وأي آية وأي مكان أجده؟ قال: {إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ (13) وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ (14) } ، قال سليمان: فأين رحمة الله يا أبا حازم؟ قال أبو حازم: قريب من المحسنين.
قال له سليمان: يا أبا حازم فأي عباد الله أكرم؟ قال: أولو المروءة والنهى، قال له سليمان: فأي الأعمال أفضل؟ قال أبو حازم: أداء الفرائض مع اجتناب المحارم، قال سليمان: فأيّ الدعاء أسمع؟ قال
ـــــــــــــــــــــــــــــ
= قوله:"أحدًا من أصحاب النبي":
وفي رواية ابن عجلان: فقال للزهري: يا زهري: ها هنا محدِّث؟ قال: نعم، أبو حازم الأعرج راوية أبي هريرة، قال: ابعث ائتنا به حتى يحدثنا، فلما جاء قال له سليمان: تكلم يا أعرج، قال: ما للأعرج من حاجة فيتكلم بها، ولولا اتقاء شركم ما أتاكم الأعرج ..."القصة. ="