فهرس الكتاب

الصفحة 1554 من 5829

أبو حازم: دعاء المحسَنِ إليه للمحسِن، قال: أي الصدقة أفضل؟ قال: للسائل البائس وجهد المقل، ليس فيها مَنّ ولا أذى، قال: فأي القول أعدل؟ قال: قول الحق عند من تخافه أو ترجوه.

قال: فأي المؤمنين أكيس؟ قال: رجل عمل بطاعة الله، ودلّ الناس عليها، قال: فأي المؤمنين أحمق؟ قال: رجل انحط في هوى أخيه وهو ظالم فباع آخرته بدنيا غيره.

قال له سليمان: أصبت، فما تقول فيما نحن فيه؟ قال: يا أمير المؤمنين أوتعفني؟ قال له سليمان: لا، ولكن نصيحة تلقيها إليّ، قال: يا أمير المؤمنين إن آباءك قهروا الناس بالسيف، وأخذوا هذا الملك عنوة على غير مشورة من المسلمين ولا رضا منهم، حتى قتلوا منهم مقتلةً عظيمة، فقد ارتحلوا عنها، فلو شعرت ما قالوا وما قيل لهم، فقال رجل من جلساءه: بئس ما قلت يا أبا حازم. قال أبو حازم: كذبت، إن الله أخذ ميثاق العلماء ليبينُنَّه للناس ولا يكتمونه.

قال له سليمان: فكيف لنا أن نصلح؟ قال: تَدَعُون الصَّلَف،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

= قوله:"رجل عمل بطاعة الله":

وفي رواية: رجل ظفر بطاعة الله فعمل بها، ثم دل الناس عليها.

قوله:"ليبيننه للناس":

كذا بخط واضح بالياء وهي قراءة أبي بكر، عن عاصم، وأبي عمرو البصري، وابن كثير، وقرأ الباقون: بالتاء الفوقية {لَتُبَيِّنُنَّهُ} .

قوله:"تدعون الصَّلَف":

الصَّلَف قلة الخير، يقال: رجل صلف وامرأة صلفة إذا كانت قليلة الخير لا تحظى عند قيمها زوجها، وقيل أيضًا: الصلف: الزيادة على المقدار والغلو في الغلظة مع تكبر. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت