فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ـــــــــــــــــــــــــــــ
= سليمان لذلك لم يجزم بأنه عنى آية المائدة وفيها:"نهينا في القرآن أن نسأل النبي - صلى الله عليه وسلم - ..."الحديث، أخرجه مسلم عن بهز، وابن منده عنهما جميعًا.
قوله:"إذ جاء أعرابي":
هو ضمام بن ثعلبة السعدي، من بني سعد بن بكر كما سيأتي صريحًا، قال البغوي: كان يسكن الكوفة، واختلفوا في سنة وفادته فقيل: سنة خمس، قاله الواقدي، وابن حبيب وتمسك به ابن التين لكونه لم يذكر فيه الحج كأنه لم يقف على الرواية المذكور فيها سؤاله عن الحج، وقيل سنة تسع، ورجحه ابن إسحاق، وأبو عبيدة حكاه ابن الأثير وتبعهم الحافظ في الفتح ورد على ابن التين وغيره ممن قال بأن وفادته كانت سنة خمس، وقد قيل أيضًا أن وفادته كانت سنة سبع، ورجحه ابن كثير في تاريخه، ولكل وجهة فيما ذهب إليه، ولعلي أذكر دليل كل عند التعليق على الحديث الآتي بعد هذا.
قوله:"فجثا":
أي على ركبتيه إلى الأرض، وهو بمنزلة البروك للإبل، والجاث: الذي يجلس على ركبتيه.
قوله:"يا محمَّد":
قال بعض أهل العلم: لعل هذا كان قبل نزول النهي من الله عز وجل، وقوله: {لَا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا ...} الآية، أي لا تقولوا: يا محمد، بل يا نبي الله ويا رسول الله، ويحتمل أنها نزلت ولم تبلغه.
قوله:"فزعم":
تقدم الكلام على معناها في فضائل النبي - صلى الله عليه وسلم -، فإن قيل: قد ورد في الحديث كراهته لها - صلى الله عليه وسلم - بقوله: بئس مطية الرجل زعموا، وورد أيضًا عن أهل اللغة أنها تستعمل في الأمر المكذوب أو المشكوك فيه كما تقدم بيانه، فما وجه إقراره له - صلى الله عليه وسلم -، وتصديقه إياه؟ أجاب الإِمام النووي رحمه الله عن ذلك في شرحه =