فهرس الكتاب

الصفحة 1578 من 5829

ـــــــــــــــــــــــــــــ

= فقال: قوله: زعم رسولك، وتزعم مع تصديق رسول الله إياه دليل على أن زعم ليس مخصوصًا بالكذب والقول المشكوك فيه، بل يكون أيضًا في القول المحقق والصدق الذي لا شك فيه، وقد جاء من هذا كثير في الأحاديث، وعن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: زعم جبريل كذا وكذا، وقد أكثر سيبويه وهو إمام العربية في كتابه الذي هو إمام كتب العربية من قوله: زعم الخليل، وزعم أبو الخطاب، يريد بذلك القول المحقق. اهـ. وقد أجيب عنه أيضًا بجواب آخر فقيل: إن هذا ليس على إطلاقه؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - إنما أراد به النهي عن التكلم بكلام يسمعه من غيره ولا يعلم صحته أو عن اختراع القول بإسناده إلى من لا يعرف فيقول: زعموا، فيتخذ ذلك مطيةً يتوصل بها إلى ما يريد، ولذلك سميت مطية، فأراد النبي - صلى الله عليه وسلم - بنهيه التثبت والتوثق فيما يحكي وينقل، ولهذا أقر - صلى الله عليه وسلم - هذه اللفظة واستعملها في وقت من الأوقات، وهو جواب جيد.

قوله:"فبالذي رفع السماء":

هكذا وقع في رواية علي بن عبد الحميد، عن سليمان، أن ضمامًا لم يسأل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن صانع المخلوقات، ووقع ذلك في رواية أبي النضر، عن سليمان عند مسلم وغيره وفيها: قال:"فمن خلق السماء؟ قال: الله، قال: فمن خلق الأرض؟ قال: الله، قال: فمن نصب هذه الجبال؟ وجعل فيها ما جعل؟ قال: الله، قال: فبالذي خلق السماء وخلق الأرض، ونصب هذه الجبال آلله أرسلك؟ قال: نعم ...."الحديث.

قوله:"صدق":

وقع في نسخة"د"لفظة نعم في جميع ما أجاب به النبي - صلى الله عليه وسلم - عدا جوابه عن الزكاة والحج.

قوله:"ولا أجاوزهن":

نحو قول الرجل النجدي المذكور في حديث طلحة بن عبيد الله، الذي جاء ثائر الرأس يسأل عن فرائض الإِسلام، وفيه نحو رده - صلى الله عليه وسلم - لضمام. ولهذا جزم =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت