فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ـــــــــــــــــــــــــــــ
= رصين، ثم إن هذه الأيمان جرت للتأكيد وتقرير الأمر لا لافتقاره إليها، كما أقسم الله تعالى على أشياء كثيرة نقله النووي.
قوله:"أما الخامسة فلست بسائلك عنها":
فسَّرها بعض الرواة بالفواحش، كما في رواية الوكيعي، عن ابن فضيل، ووقع في رواية عبيد الله بن عمر، عن المقبري، عن أبي هريرة: أن ضمامًا قال بعد قوله: وأنا ضمام بن ثعلبة: فأما هذه الهناة فوالله إن كنا لنتنزه عنها في الجاهلية، ويحتمل أن تكون الخامسة: الحج، وإنما لم يسأل عنه لأنه كان معلومًا عندهم في شريعة سيدنا إبراهيم عليه السلام هذا توجيه البدر الزركشي في الروايات التي لم يذكر فيها الحج، وقد حمل عليه الحافظ في الفتح فقال: كأنه لم يراجع صحيح مسلم فضلًا عن غيره.
قلت: هذا تحامل لا مبرر له، إذ لم ينفرد البدر بهذا، قال ابن التين: إنما لم يذكره لأنه لم يكن فرض، ونحوه بالمعنى للواقدي، ومحمد بن حبيب، أفيقال أن كل هؤلاء لم يقفوا على الروايات المذكور فيها سؤاله عن الحج؟! قال ابن حبيب والواقدي: كان قدوم ضمام سنة خمس، فيكون قبل فرض الحج، قال الحافظ متعقبًا: وهذا غلط من أوجه:
أحدها: أن في رواية مسلم أن قدومه كان بعد نزول النهي في القرآن عن سؤال الرسول، وآية النهي في المائدة ونزولها متأخر جدًّا.
ثانيها: أن إرسال الرسل إلى الدعاء إلى الإِسلام إنما كان ابتداؤه بعد الحديبية، ومعظمه بعد فتح مكة.
ثالثها: أن في القصة أن قومه أوفدوه، وإنما كان معظم الوفود بعد فتح مكة.
رابعها: في حديث ابن عباس أن قومه أطاعوه ودخلوا في الإِسلام بعد رجوعه إليهم، ولم يدخل بنو سعد في الإِسلام إلَّا بعد وقعة حنين وكانت في شوال سنة ثمان، قال: فالصواب أن قدوم ضمام كان في سنة تسع وبه جزم ابن =