فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ـــــــــــــــــــــــــــــ
= وكفّ عنها. اهـ.
قوله:"والقرآن حجة لك أو عليك":
وهذا في التنزيل في قوله تعالى: {وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا} ، وقد رويت في هذا أحاديث مرفوعة إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، وآثار عن الصحابة والتابعين، فروى عمرو بن شعيب عن أبيه، عن جده مرفوعًا: يمثل القرآن يوم القيامة رجلًا فيؤتى بالرجل قد حمله فخالف أمره فيتمثل له خصمًا فيقول: يا رب حملته إياي فبئس حاملي تعدى حدودي، وضيَّع فرائضي، وركب معصيتي، وترك طاعتي، فما يزال يقذف عليه بالحجج حتى يقال: فشأنك فيأخذ بيده فما يرسله حتى يكبه على منخره في النار، ويؤتى بالرجل الصالح قد كان حمله وحفظ أمره فيتمثل خصمًا دونه فيقول: يا رب حملته إياي، فحفظ حدودي، وعملى بفرائضي، واجتنب معصيتي، واتبع طاعتي، فما يزال يقذف له بالحجج حتى يقال له: شأنك به، فيأخذ بيده فما يرسله حتى يلبسه حلة الإستبرق، ويعقد عليه تاج الملك، ويسقيه كأس الخمر. رواه ابن أبي شيبة، والبزار، وعن ابن مسعود قوله: يجيء القرآن يوم القيامة فيشفع لصاحبه فيكون قائده إلى الجنة أو يشهد عليه فيكون سائقًا إلى النار، أخرجه ابن الضريس، وأخرج المصنف في فضائل القرآن من حديث أبي موسى الأشعري قال: إن هذا القرآن كائن لكم أجرًا، وكائن عليكم وزرًا، فاتبعوا القرآن، ولا يتبعكم القرآن، فإنه من اتبع القرآن هبط به على رياض الجنة، ومن اتبعه القرآن زج به في قفاه فقذفه في النار، وأخرج أيضًا عن قتادة قوله ما جالس أحد القرآن فقام عنه إلَّا بزيادة أو نقصان، ثم تلا: {وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ ...} الآية.
قوله:"وكل الناس يغدو":
الغدو: السير أول النهار وضده الرواح، مأخوذ من الغدوة -بضم المعجمة- =