فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ـــــــــــــــــــــــــــــ
= قالوا: وفيه علة أخرى، وهي عدم تصريح يحيى بن أبي كثير بالسماع، وقد أنكر يحيى بن معين سماعه من زيد، وعليه، ففي الإسناد انقطاع آخر.
قال أبو عاصم: قد اختلف الناس قديمًا في تسمية أبي مالك الأشعري اختلافًا كثيرًا، حتى صار تعيين اسمه في غاية الإشكال، وحتى قال أبو أحمد الحاكم: أبو مالك الأشعري أمره مشتبه جدًّا -كما تقدم- فلا يمكن والحالة هذه الجزم بأن أبا مالك الأشعري هو لا غيره الذي تقدمت وفاته، وأن أبا سلام لم يسمع منه ولم يلقه، غاية ما يستفاد من رواية معاوية بن سلام، عن أخيه أن الحديث عند أبي سلام عن عبد الرحمن بن غنم، عن أبي مالك، وعن أبي مالك مباشرة دون واسطة، فيكون رواه مرة هكذا ومرة هكذا، دليل قولنا هذا أنهم -أي الحفاظ- يثبتون سماع أبي سلام من الحارث بن الحارث الأشعري وحديثه عنه في المسند والمعجم الكبير وغيرهما ويكنى أبا مالك أيضًا لكنهم يقولون: هو غير أبي مالك راوي حديث الباب، ويثبتون أيضًا سماع أبي سلام من كعب بن عاصم، ويكنى أيضًا أبا مالك الأشعري، قال مسلم في المنفردات والوحدان: الحارث بن الحارث الأشعري، لم يرو عنه إلَّا أبو سلام الحبشي. اهـ. وقال في الطبقات: ومن سكن أرض اليمن ... وكعب بن عاصم الأشعري، وأبو مالك الأشعري، وقد قيل: إن أبا مالك هو كعب بن عاصم هذا بعينه. اهـ. فكأن أبا مالك الأشعري شيخ عبد الرحمن بن غنم في هذا الحديث غير أبي مالك شيخ أبي سلام، قال الحافظ ابن حجر في النكت الظراف: أما إدخال عبد الرحمن بن غنم بين أبي سلام وأبي مالك فيحتمل أن يكون الحديث عند أبي سلام بإسنادين أحدهما عن عبد الرحمن بن غنم، عن أبي مالك، والآخر عن الحارث، والحارث يكنى أيضًا أبا مالك، لكن أبو مالك شيخ عبد الرحمن غيره فيما يظهر لي، والله أعلم. اهـ. ونحو هذا قال الإِمام النووي قبله، والحاصل: أنا نسلم للدارقطني ومن تبعه القول بالانقطاع شرط أن يبين لنا اسم أبي مالك =