فهرس الكتاب

الصفحة 1612 من 5829

ـــــــــــــــــــــــــــــ

= إلى جناب الحضرة الأقدس، فالزموها وأقيموا حدودها، لا سيما مقدمتها التي هي شطر الإيمان فحافظوا عليها.

قلت: استدل إمام الشافعية الفقيه أبو إسحاق الشيرازي صاحب المهذب بحديث الباب على أن الصلاة أفضل عبادات البدن، قال: لأنها تجمع من القرب ما لا يجمع غيرها من الطهارة، واستقبال القبلة، والقراءة، وذكر الله تعالى، والصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم -، ويمنع فيها من كل ما يمنع منه في سائر العبادات، وتزيد عليها بالامتناع من الكلام، والمشي، وسائر الأفعال، قال: وتطوعها أفضل التطوع. زاد الإِمام النووي رحمه الله: وتزيد عليها لأنه يقتل بتركها بخلاف الصوم وغيره، ولأن الصلاة لا تسقط في حال من الأحوال ما دام مكلفًا إلَّا في حق الحائض بخلاف الصوم، قال: والأحاديث في الباب كثيرة مشهورة.

قوله:"وقال الآخر":

هو الأعمش.

قوله:"إن من خير أعمالكم":

رواه بهذا اللفظ عن الأعمش: أبو بدر شجاع بن الوليد عند البيهقي في السنن الكبرى [1/ 82] ، وقال محمَّد بن عبيد الطنافسي، عنه: إن من أفضل أعمالكم، وكذلك وقع في حديث عبد الله بن عمرو بن العاص عند ابن ماجه كما سيأتي.

والحديث إسناده على شرط الشيخين غير أنه منقطع، سالم بن أبي الجعد لم يسمع من ثوبان شيئًا، بينهما معدان بن أبي طلحة قاله الإِمام أحمد، وعليه فقول الحاكم: لست أعرف له علة يعلل بمثلها مثل هذا الحديث، وإقرار الذهبي له في التلخيص فيه نظر، وقد قال الذهبي في المهذب [1/ 100] : أخرجه ابن ماجه من حديث منصور، عن سالم، وهو لم يدرك ثوبان، وقال الحافظ العراقي في أماليه: حديث حسن، رواته ثقات، إلَّا أن في سنده =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت