فهرس الكتاب

الصفحة 1637 من 5829

ـــــــــــــــــــــــــــــ

= حديث ابن عباس قوله: كان للنبي - صلى الله عليه وسلم - مكحلة يكتحل منها ثلاثًا في كل عين، وقال بعضهم: بل المراد: ثلاثًا في اليمين، واثنين في اليسرى ليكون المجموع وترًا، قال الطيبي رحمه الله: قوله - صلى الله عليه وسلم - فليوتر: دليل على وجوب الثلاث؛ لأنه من المعقول أنه صلوات الله وسلامه عليه لم يرد به الوتر الذي هو واحد لأنه زيادة صفة على الاسم، ولا يحصل بأقل من واحد، فعلم أنه - صلى الله عليه وسلم - قصد به ما زاد على الواحد وأدناه الثلاث.

قوله:"فقد أحسن":

أي فعل فعلًا حسنًا لموافقته السنّة، فهو يثاب عليها إن نواها ونوى التخلق بأخلاقه سبحانه وتعالى، فإنه وتر يحب الوتر. قاله القاري.

تنبيه: زيد في جميع النسخ المطبوعة كلمة:"ذلك"فصارت الجملة: من فعل ذلك فقد أحسن، وليست ثابتة في النسخ الخطية، ولا عند غير المصنف ممن أخرج الحديث!

قوله:"فلا حرج":

يأتي بيان معناها، ومعنى اتباعه ما أمر من هذه الأشياء بـ"لا حرج".

قوله:"من استجمر":

الاستجمار: استفعال، مأخوذ من استعمال الجمار -وهي الأحجار- عند الاستنجاء، قال الحافظ العراقي: هذا هو الصحيح الذي قاله جمهور اللغويين والفقهاء والمحدثين، وحكى القاضي عياض عن مالك في معناه قولًا آخر: أن المراد بالاستجمار هنا البخور من قوله: ومجامرهم الألوة، وهو أن يأخذ منه ثلاث قطع أو يأخذ منه ثلاث مرات، فيستعمل واحدة بعد أخرى، قال: والأول أظهر، قال الحافظ العراقي: فإذا حملنا الاستجمار على أحد التفسيرين عن مالك في أن المراد التبخير فمحمل الأمر بالإيثار حينئذ على الندب قاله النووي، وعلى هذا فيستحب التطيب والتبخر ثلاثًا. وذكر ابن عبد البر في التمهيد أن ابن عمر كان يستحب الوتر في تجمير ثيابه، وكان =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت