فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ـــــــــــــــــــــــــــــ
= المنازل مخصوص من جملة النهي. اهـ.
وقال الإِمام النووي: واحتج من حرم الاستقبال والاستدبار في الصحراء وأباحهما في البنيان بحديث ابن عمر -يعني حديث الباب- وبحديث عائشة الذي ذكرناه، وفي حديث جابر قال: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن نستقبل القبلة ببول فرأيته قبل أن يقبض بعام يستقبلها، رواه أبو داود، والترمذي، وغيرهما وإسناده حسن، وبحديث مروان الأصفر قال: رأيت ابن عمر رضي الله عنهما أناخ راحلته مستقبل القبلة ثم جلس يبول إليها، فقلت: يا أبا عبد الرحمن أليس قد نهي عن هذا؟ فقال: بلى، إنما نهى عن ذلك في الفضاء، فإذا كان بينك وبين القبلة شيء يسترك فلا بأس، رواه أبو داود وغيره، فهذه أحاديث صحيحة مصرحة بالجواز في البنيان، وحديث أبي أيوب، وسلمان، وأبي هريرة وغيرهم وردت بالنهي، فيحمل على الصحراء ليجمع بين الأحاديث، ولا خلاف بين العلماء أنه إذا أمكن الجمع بين الأحاديث لا يصار إلى ترك بعضها بل يجب الجمع بينها، والعمل بجميعها، وقد أمكن الجمع على ما ذكرناه فوجب المصير إليه، وفرقوا بين الصحراء والبنيان من حيث المعنى بأنه يلحقه المشقة في البنيان في تكليفه ترك القبلة، بخلاف الصحراء، وأما من أباح الاستدبار فيحتج على رد مذهبه بالأحاديث الصحيحة المصرحة بالنهي عن الاستقبال والاستدبار جميعًا كحديث أبي أيوب وغيره. اهـ.
قال أبو عاصم: وتفرع من هذا مسائل تتعلق باستقبال القبلة واستدبارها عند الحاجة سردها الإِمام الحجة النووي رحمه الله في المجموع وشرح مسلم، اذكر منها: ما إذا تجنب استقبال القبلة واستدبارها حال خروج البول والغائط ثم أراد الاستقبال أو الاستدبار حال الاستنجاء جاز؛ لأن النهي ورد في استقبالها واستدبارها ببول وغائط وهذا لم يفعله، ولا كراهة أيضًا في إخراج الريح إلى القبلة.
الثانية: لا يحرم استقبال بيت المقدس ببول ولا غائط، ولا استدباره، لا في =