728 -أخبرنا محمد بن أحمد، ثنا سفيان، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم به عند كل صلاة.
قال أبو محمد: يعني السواك.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
728 -قوله:"أخبرنا محمد بن أحمد":
هو ابن أبي خلف، وسفيان هو ابن عيينة تقدما.
قوله:"عن أبي الزناد":
هو عبد الله بن ذكوان القرشي، الإمام الفقيه الحجة أمير المؤمنين في الحديث: أبو عبد الرحمن الهمدني الفقيه، وكان يغضب من أبي الزناد، قال أبو حاتم -وهو الذي تعرف في هذا الفن-: ثقة فقيه صالح الحديث، صاحب سنة، وهو ممن تقوم به الحجة إذا روى عنه الثقات، وقال البخاري: أصح أسانيد أبي هريرة: أبو الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة.
قوله:"لولا أن أشق":
قال البيضاوي:"لولا"كلمة تدل على انتفاء الشيء لثبوت غيره، والحقيقة أنها مركبة من"لو"و"لا"و"لو"تدل على انتفاء الشيء لانتفاء غيره، فيدل ههنا مثلًا على انتفاء الأمر لانتفاء نفي المشقة، وانتفاء النفي ثبوت، فيكون الأمر منفيًّا لثبوت المشقة، وفيه دليل على أن الأمر للوجوب لا للندب من وجهين: أحدهما أنه نفى الأمر مع ثبوث الندبية، فلو كان للندب لما جاز ذلك -يعني النفي-، وثانيهما: أنه جعل الأمر ثقلًا ومشقة عليهم، وذلك إنما يتحقق إذا كان الأمر دليلًا على الوجوب، إذ الندب لا مشقة فيه لأنه جائز الترك.
وقال أبو إسحاق الشيرازي في اللمع: في الحديث دليل على أن الاستدعاء على وجه الندب ليس بأمر على الحقيقة، لأن السواك عند كل صلاة مرغب =