فهرس الكتاب

الصفحة 1710 من 5829

ـــــــــــــــــــــــــــــ

= فيه ومندوب إليه، وقد أخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه لم يأمر به، فدل على أن المندوب إليه غير مأمور به. كلام هذا معناه. وقال إمام الأئمة الشافعي رحمه الله: فيه دليل على أن السواك ليس بواجب، لأنه لو كان واجبًا لأمرهم به، شق عليهم أو لم يشق. قال الحافظ في الفتح معلقًا: وإلى القول بعدم وجوبه صار أكثر أهل العلم، بل ادعى بعضهم فيه الإجماع، ويقصد بقوله: بعضهم: النووي رحمه الله، حيث قال في شرح مسلم: السواك سنة ليس بواجب في حال من الأحوال لا في الصلاة ولا في غيرها بإجماع من يعتد به في الإجماع، لكن حكى الشيخ أبو حامد وتبعه الماوردي عن إسحاق بن راهوية قال: هو واجب لكل صلاة فمن تركه عامدًا بطلت صلاته، وعن داود قال: هو واجب لكن ليس شرطًا، واحتج من قال بوجوبه بورود الأمر به، فعند ابن ماجه من حديث أبي أمامة مرفوعًا:"تسوكوا"ولأحمد نحوه من حديث العباس، وفي الموطأ في أثناء حديث: عليكم بالسواك، ولا يثبت شيء منها، وعلى تقدير الصحة فالمنفي في مفهوم حديث الباب الأمر به مقيدًا بكل صلاة لا مطلق الأمر، ولا يلزم من نفي المقيد نفي المطلق، ولا من ثبوت المطلق التكرار ... قال: وقد استدل به على أن الأمر يقتضي التكرار، لأن الحديث دل على كون المشقة هي المانعة من الأمر بالسواك، ولا مشقة في وجوبه مرة، وإنما المشقة في وجوب التكرار، وفي هذا البحث نظر، لأن التكرار لم يؤخذ هنا من مجرد الأمر، وإنما أخذ من تقييده بكل صلاة.

قوله:"لأمرتهم":

أي أمر إيجاب، وإلَّا فالندب ثابت، وفيه دلالة على أن مطلق الأمر للإيجاب.

قوله:"لأمرتهم به":

يعني باستعماله، أو بدلك الأسنان بما يزيل القلح، فإنه يطلق على الفعل =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت