فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ـــــــــــــــــــــــــــــ
= وابن حبان، وقال الحافظ البيهقي في الخلافيات [1/ 309] ، أخرجه أبو داود وهو إسناد حسن، قد احتجا بجميع رواته غير عامر، فقد سمعت أبا عبد الله الحاكم يقول: لا أعلم في عامر طعنًا بوجه من الوجوه، وقال الإِمام النووي في المجموع متعقبًا صاحب الأصل لقوله: لِما روي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يخلل لحيته فقال: وفي تخليل اللحية أحاديث كثيرة وينكر على المصنف قوله: روي بصيغة التمريض أنه حديث صحيح.
فإن قيل: قولهم: أصح شيء في هذا الباب أو أحسن لا يدل على أنه صحيح أو حسن، كذلك لا نسلم لمن حسنه بأنه حسن لتضعيف ابن معين لعامر، ولقول أبي حاتم فيه: ليس بقوي، ولقول ابن حزم: ليس مشهورًا بقوة النقل.
قلنا: وجود التوثيق لعامر بن شقيق من حافظ معروف بتشدده استلزم تفسير الجرح الواقع فيه، كلام ابن معين غير مفسر، وعبارة أبي حاتم لا تدل على التضعيف المطلق -وهو المعروف بتشدده وتعنته في الرجال- ولا حاجة في التعقب على عبارة ابن حزم لأن كلامه غير مقبول في هذا الفن كما قال الحافظ الذهبي والعراقي وغيرهما.
ثم إنا لئن سلمنا لمن ضعف حديث الباب وقلنا بأنه لا تقوم به حجة، لا نسلم لمن قال: لا يصح أو لا يثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في التخليل شيء، ذلك أن الإمام أحمد نفسه الذي روي عنه ذلك القول روى في مسنده هو، وأبو عبيد القاسم بن سلام في الطهور، والحاكم في المستدرك بإسناد قوي من حديث عائشة رضي الله عنها أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يخلل لحيته.
قال أبو عبيد في باب ذكر تخليل اللحية مع غسل الوجه: حدثنا حجاج عن شعبة، قال عمرو -كذا في المطبوع- وصوابه: عمر بن أبي وهب الخزاعي: عن موسى بن ثروان البجلي، عن طلحة بن عبيد الله بن كريز الخزاعي، عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا توضأ خلل =