ـــــــــــــــــــــــــــــ
= أن هشامًا سمعه من أبي بكر بن حزم، ثم سمعه من أبيه فكان بعد يحدث به تارة كذا وتارة كذا، قال الحافظ ابن حجر رحمه الله: وهذه ليست بعلة قادحة عند المحققين.
ومن ذلك قوله: إنه من رواية شرطي، فإن كان خبر مروان في نفسه عند عروة غير مقبول، فخبر شرطيه إياه عنها أحرى ألا يكون مقبولًا، وقد تبين لك مما ذكرت قريبًا فساد هذه العلة ووهائها.
ومن ذلك قدحه في ابن حزم وقوله: إن حديثه عن عروة ليس كحديث الزهري عنه، وإن ابن حزم عندهم ليس بالمتقن! وهذا تعصب يخرج عن حد الإنصاف وقول الحق، قال الإمام أحمد -وهو الخبير في هذا-: حديثه شفاء، وقال ابن عبد البر: كان من أهل العلم ثقة فقيهًا محدثًا مأمونًا حافظًا، وهو حجة فيما نقل وحمل، فتبين بهذا وهاء علله التي طعن بها في حديث الباب، وقد كفانا الحافظ البيهقي رحمه الله مؤنة الرد والتعقيب عليه في المعرفة، فلا نطيل البحث بنقلها.
نعم وأما نقل بعضهم عن يحيى قوله: ثلاثة أحاديث لا تصح: حديث مس الذكر، ولا نكاح إلَّا بولي، وكل مسكر حرام، فلا يعرف هذا بإسناد صحيح عن يحيى، يكذبه ما رواه ابن المنذر في الأوسط عن رجاء المروزي قال: اجتمع أحمد بن حنبل ويحيى بن معين فتذاكرا الوضوء من مس الذكر، فكان أحمد يرى منه الوضوء، ويحيى لا يرى ذلك، وتكلما في الأخبار التي رويت في ذلك، فحصل أمرهما على أن اتفقا على إسقاط الاحتجاج بالخبرين معًا، خبر بسرة وخبر قيس، ثم صارا إلى الأخبار التي رويت عن الصحابة، فصار أمرهما إلى أن احتج أحمد بحديث ابن عمر فلم يمكن يحيى دفعه، واحتج يحيى في الرخصة ببعض الأخبار التي رويت عن الصحابة في ذلك. اهـ.
فهذا ما رواه رجاء عنهما والقصة بطولها أخرجها الدارقطني، وقد روى الميموني -فيما حكاه ابن الجوزي- عن يحيى بن معين أنه قال: إنما يطعن =