فهرس الكتاب

الصفحة 1866 من 5829

ـــــــــــــــــــــــــــــ

= في حديث بسرة من لا يذهب إليه، وفي سؤالات مضر بن محمد: قلت ليحيى: أي شيء صح في مسى الذكر؟ قال: حديث مالك عن عبد الله بن أبي بكر، عن عروة، عن مروان، عن بسرة فإنه يقول فيه: سمعت، ولولا هذا لقلت لا يصح فيه شيء. اهـ.

فهذا يدل -بتقدير ثبوت ما نقل عن يحيى- على أنه رجع عن ذلك، وقد أنكر ابن الجوزي تلك الحكاية وقال: هذا لا يثبت عن ابن معين، وقد كان مذهبه انتقاض الوضوء بمسه، والله أعلم.

وحكى عن ابن المبارك أنه قال: ليس في نفسي شيء من مس ذكره أنه ليس عليه وضوء، وقال ابن المنذر: إذا لم يثبت حديث بسرة فالنظر يدل على أن الوضوء من مس الذكر غير واجب، ولو توضأ من مس ذكره احتياطًا كان ذلك حسنًا، وإن لم يفعل فلا شيء عليه.

مسألة: واختلفوا فيمن مس ذكره مخطئًا أو ناسيًا أو غير قاصد لمسه، فقالت طائفة: إن مسه متعمدًا توضأ، وإن لم يتعمد ذلك فلا وضوء عليه، روي ذلك عن مكحول.

وكان الأوزاعي, والشافعي، وإسحاق، وأحمد، وأبو خيثمة، وسليمان بن داود يقولون: خطأه وعمده سواء.

قال ابن المنذر: واللازم لمن جعل مس الذكر بمعنى الحدث يوجب الوضوء أن يجعل خطأه وعمده سواء كسائر الأحداث.

أما إسناد حديث الباب فتقدم أنه على شرط الصحيح، قال الحافظ البيهقي رحمه الله: حديث بسرة قد احتجا بجميع رواته إلَّا أنهما لم يخرجاه للاختلاف فيه على عروة، وعلى هشام بن عروة، وقد بينا أن ذلك الاختلاف لا يمنع من الحكم بصحته وإن نزل على شرط الشيخين، قال: ويكفي في ترجيحه على حديث طلق أن حديثه لم يخرجه الشيخان، ولم يحتجا بأحد من رواته. اهـ.

نقله الحافظ في التلخيص، ونقل عن الإسماعيلي في تفسيره أنه ألزم البخاري =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت