فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ـــــــــــــــــــــــــــــ
= نص في اعتبار السبع في عدد الغسلات، وهو حجة على أبي حنيفة في قوله: يغسل ثلاثًا قاله ابن دقيق العيد.
قوله:"مرار":
واحدتها: المرة، والمرِّ، قال الجوهري: يقال فلان يصنع ذلك ذات المرار، أي يصنعه مرارًا ويدعه مرارًا.
قوله:"والثامنة عفِّروه":
العَفَرُ -بالتحريك-: التراب، وعَفَره في التراب وعفَّرَه أي مرَّغه، والتعفير في الفطام: أن تمسح المرأة ثديها بشيء من التراب تنفيرًا للصبي قاله الجوهري، وظاهر الرواية يقتضي زيادة مرة ثامنة، قال ابن دقيق العيد: لكن لو وقع التعفير في أوله قبل ورود الغسلات السبع كانت الغسلات ثمانية، ويكون إطلاق الغسلة على التتريب مجازًا، قال: والحديث قوي، ومن لم يقل به احتاج إلى تأويل بوجه فيه استكراه، قال: وقد اعتذر بعضهم عن العمل به بالإجماع على خلافه. قال الحافظ: وفيه نظر لأنه ثبت القول بذلك عن الحسن البصري، وبه قال أحمد بن حنبل في رواية حرب الكرماني عنه.
هذا وقد اختلفت الروايات في غسلة التتريب ففي بعضها: أولاهن، وفي بعضها: أخراهن، وفي بعضها: إحداهن قال الفقيه ابن دقيق العيد: والمقصود عند الشافعي وأصحابه حصول التتريب في مرة من المرات، وقد يرجح كونها في الأولى بأنه إذا ترب لا يحتاج إلى تتريبه، وإذا أخرت غسلة التتريب فلحق رشاش ما قبلها بعض المواضع الطاهرة احتيج إلى تتريبه فكانت الأولى أرفق بالمكلف فكانت أولى. قال: والحديث يقتضي تعين التراب، وفي مذهب الشافعي رحمه الله قول أو وجه أن الصابون والأشنان، والغسلة الثامنة يقوم مقام التراب بناء على أن المقصود بالتراب زيادة التنظيف، وأن الصابون والأشنان يقومان مقامه في ذلك، قال: وهذا عندنا ضعيف, لأن =