فهرس الكتاب

الصفحة 2043 من 5829

ـــــــــــــــــــــــــــــ

= أم حبيبة، وأما كون اسم اختها زينب أم المؤمنين فإنه لم يكن اسمها الأصلي، وإنما كان اسمها برة فغيره النبي - صلى الله عليه وسلم -.

قوله:"إنها ليست بالحيضة":

قال الحافظ في الفتح: بفتح الحاء كما نقله الخطابي عن أكثر المحدثين أو كلهم، وإن كان قد اختار الكسر على إرادة الحالة لكن الفتح هنا أظهر، وقال النووي: وهو متعين أو قريب من المتعين لأنه - صلى الله عليه وسلم - أراد إثبات الاستحاضة ونفي الحيض. وأما قوله: فإذا أقبلت الحيضة فيجوز فيه الوجهان معًا جوازًا حسنًا.

قوله:"فإذا أقبلت الحيضة":

زعم أبو داود، وتبعه البيهقي أن الأوزاعي وهم في هذا الحديث بقوله: فإذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة، وإذا أدبرت فاغتسلي، وقال الإِمام أحمد: تفرد بهذا الأوزاعي من بين ثقات أصحاب الزهري، يعني لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال هذا لفاطمة بنت أبي حبيش، وحديثها عند هشام بن عروة، عن أبيه، والنبي - صلى الله عليه وسلم - إنما قال ذلك لفاطمة لأنها كانت مميزة، أمّا أم حبيبة فكانت معتادة، فالمميزة تعرف إدبار حيضها بتغير اللون، والمعتادة تعرف إدبار حيضها بانقضاء أيامها، ولما كانت أم حبيبة غير مميزة بين الدمين، وليست تعرف إقبالها وإدبارها بعلامة تفصل بين الأمرين لم يكن للنبي - صلى الله عليه وسلم - أن يقول لها ذلك، قال أبو داود في سننه: لم يذكر هذا الكلام أحد من أصحاب الزهري غير الأوزاعي ورواه عن الزهري: عمرو بن الحارث، والليث، ويونس، وابن أبي ذئب، ومعمر، وإبراهيم بن سعد، وسليمان بن كثير، وابن إسحاق، وسفيان بن عيينة ولم يذكروا هذا الكلام، قال: وإنما هذا لفظ حديث هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة. اهـ. وقال الحافظ البيهقي: تفرد به الأوزاعي من بين ثقات أصحاب الزهري، وهذه اللفظة إنما ذكرها هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة في قصة فاطمة بنت أبي حبيش، وقد رواه بشر بن بكر، عن الأوزاعي =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت