فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
820 -أخبرنا جعفر بن عون، ثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: جاءت فاطمة بنت أبي حبيش إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالت: يا رسول الله إني امرأة أستحاض فلا أطهر، أفأدع الصلاة؟ قال:"لا، إنما ذلك عرق، فإذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة، وإذا أدبرت فاغسلي عنك الدم وصلي".
ـــــــــــــــــــــــــــــ
820 -قوله:"فاطمة بنت أبي حبيش":
واسم أبي حبيش: قيس بن المطلب، القرشية، الأسدية، تزوجت بعبد الله بن جحش، فولدت له محمَّد بن عبد الله بن جحش.
قوله:"فلا أطهر":
كنّت بعدم الطهر عن اتصاله لما كان عندها من أن طهارة الحائض لا تعرف إلَّا بانقطاع الدم.
قوله:"أفأدع الصلاة":
لما علمت أن الحائض لا تصلي إلَّا بعد أن تطهر، وذلك بانقطاع الدم عنها، ظنت أن ذلك الحكم مقترن بجريان الدم من الفرج، فأرادت أن تتحقق من ذلك بقولها: أفأدع الصلاة؟
قوله:"لا":
فيه أن المستحاضة تصلي أبدًا إلَّا في الزمن المحكوم بأنه حيض، وهذا مجمع عليه، وفيه جواز استفتاء من وقعت له مسألة، وجواز استفتاء المرأة بنفسها ومشافهتها الرجال فيما يتعلق بالطهارة وأحداث النساء، وجواز استماع صوتها عند الحاجة. قاله النووي.
قوله:"فإذا أدبرت":
المراد بالإدبار: انقطاع الحيض، ولذلك علامة، فإن لم يكن عند المرأة استحاضة فالعلامة تكون بانقطاع خروج الدم والصفرة والكدرة، وسواء خرجت رطوبة بيضاء أم لم يخرج شيء أصلًا، وسيأتي بيان ذلك في باب الطهر كيف =