فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ـــــــــــــــــــــــــــــ
= هو، أما إذا كان عند المرأة استحاضة فإما أن تكون مميزة -كما هو الحال عند فاطمة بنت أبي حبيش رضي الله عنها، وإما أن تكون معتادة- فإن كانت مميزة فيعرف إدبار حيضها بانفصال دم حيضها المعروف بلونه، وصفته، ورائحته، ففي أيام حيضها يكون ثخينًا محتدمًا يضرب إلى السواد، له رائحة نفاذة لا يخفى على صاحبته ولا تجهله، فإذا انفصل هذا الدم المميز عن المستحاضة وتغير، وجاءها الدم الأحمر الرقيق المشرق الصافي، فقد انقضت الحيضة وأدبرت، وأقبل الطهر وعليها أن تغتسل وتصلي.
قال ابن المنذر: كان الشافعي يقول: يدل حديث عائشة هذا على أن فاطمة كان دم استحاضتها منفصلًا من دم حيضها لجواب النبي - صلى الله عليه وسلم -، وذلك أنه قال:"إذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة ..."الحديث، فنقول: إذا كان الدم ينفصل فيكون في أيام قانتًا ثخينًا محتدمًا يضرب إلى السواد، له رائحة، فتلك الحيضة نفسها فلتدع الصلاة، فإذا ذهب ذلك الدم، وجاءها الدم الأحمر الرقيق فهو عرق وليست بالحيضة وهو الطهور، وعليها أن تغتسل وتصلي [نحوه في الأم 1/ 60 - 61] .
قال: وكان أحمد بن حنبل وإسحاق يقولان: وإذا كانت في معنى فاطمة كان الجواب فيه كما أجاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فاطمة، وهذه إذا كان دمها ينفصل، وقال أبو عبيد بمثل هذا المعنى. اهـ باختصار.
وإسناد حديث الباب على شرط الصحيح، تابعه عن هشام بن عروة:
1 -أبو معاوية، أخرجه الإمام البخاري في الحيض، باب غسل الدم، رقم 228، ومسلم كذلك، باب المستحاضة وغسلها وصلاتها، رقم 333.
2 -مالك بن أنس، أخرجه رواة الموطأ عنه، ومن طريقه البخاري في الاستحاضة، رقم 306.
3 -سفيان بن عيينة، أخرجه البخاري في صحيحه، باب إقبال المحيض وإدباره، رقم 320. =