فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ـــــــــــــــــــــــــــــ
= حيضها، وهو قوله - صلى الله عليه وسلم:"إذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة، وإذا أدبرت فاغتسلي، وليس في هذا ما يقتضي تكرار الغسل، قال: وأما الأحاديث الواردة في سنن أبي داود، والبيهقي، وغيرهما أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمرها بالغسل عند كل صلاة، فليس فيها شيء ثابت، وقد بيّن البيهقي ومن قبله ضعفها، وإنما الذي صح في هذا ما رواه البخاري ومسلم في صحيحيهما أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال لها:"إنما ذلك عرق فاغتسلي ثم صلي". اهـ."
فإن قيل: فقد قال أبو داود بعد أن ساق رواية ابن إسحاق: ورواه أبو الوليد الطيالسي -ولم أسمعه منه- عن سليمان بن كثير، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة فقال لها النبي - صلى الله عليه وسلم:"اغتسلي لكل صلاة". قال أبو داود: ورواه عبد الصمد، عن سليمان بن كثير، قال: توضئي لكل صلاة، قال أبو داود: وهذا وهم من عبد الصمد، والقول فيه قول أبي الوليد. فالجواب عنه ما ذكره الحافظ البيهقي في السنن الكبرى حيث قال: رواية أبي الوليد أيضًا غير محفوظة، فقد رواه مسلم بن إبراهيم، عن سليمان بن كثير كما رواه سائر الناس، عن الزهري، ثم ساق روايته [1/ 350] .
وإسناد حديث الباب على شرط مسلم، غير أن ابن إسحاق خالف سائر أصحاب الزهري الأثبات، فروايته هذه فيها نكارة، وإن وافقت مذاهب بعض الصحابة والتابعين كما تقدم.
تابعه عن يزيد بن هارون: الإِمام أحمد بن حنبل، أخرجه في المسند [6/ 237] رقم 26047.
وتابع يزيد، عن ابن إسحاق:
1 -أحمد بن خالد، يأتي عند المصنف برقم 830، والطحاوي في شرح معاني الآثار [1/ 98] .
2 -عبدة بن سليمان، أخرجه أبو داود في سننه، باب من روى أن المستحاضة تغتسل لكل صلاة، رقم 292.