فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
826 -قال هشام: فكان أبي يقول: تغتسل غسل الأول، ثم ما يكون بعد ذاك فإنها تطَّهَّر وتصلي.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
= أبا أسامة حماد بن أسامة روى هذا الحديث، عن هشام فقال فيه: ولكن دعي الصلاة قدر الأيام التي كنت تحيضين فيها ثم اغتسلي، وصلي. قال الحافظ ابن المنذر: وهو بين في الأخبار الثابتة بالأسانيد المتصلة يستغني بظاهره عن غير ذلك. اهـ.
قال الشافعي: يدل حديث عائشة هذا على أن فاطمة كان دم استحاضتها منفصلًا من دم حيضها لجواب النبي - صلى الله عليه وسلم - وذلك أنه قال: إذا أقبلت الحيضة، فدعي الصلاة ... الحديث. فنقول: إذا كان الدم ينفصل فيكون في أيام قانتًا ثخينًا محتدمًا يضرب إلى السواد، له رائحة فتلك الحيضة نفسها فلتدع الصلاة، فإذا ذهب ذلك الدم، وجاءها الدم الأحمر الرقيق المشرق فهو عرق وليست بالحيضة، وهو الطهور، وعليها أن تغتسل حكاه ابن المنذر ونقل عن أحمد، وإسحاق بنحوه، وعن أبي عبيد بمعناه.
قوله:"وتوضئي":
يعني لكل صلاة، تابعه ابن خزيمة عن الحجاج، أخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار [1/ 103] ، وانظر تمام تخريجه تحت الحديث المتقدم برقم 820.
826 -قوله:"تطّهّر وتصلي":
أخرجه مالك في الموطأ ولفظه: ليس على المستحاضة إلَّا أن تغتسل غسلًا واحدًا، ثم تتوضأ بعد ذلك لكل صلاة، قال مالك: الأمر عندنا في المستحاضة على حديث هشام بن عروة، عن أبيه، وهو أحب ما سمعت إلى في هذا، وعلقه أبو داود في سننه ضمن حديث رقم 300 وأشار إلى صحته، وأخرجه الحافظ ابن أبي شيبة في المصنف [1/ 127] من طريق حفص بن غياث، وأبي معاوية كلاهما عن هشام به، ومن طريق مالك رواه الحافظ البيهقي في السنن الكبرى [1/ 350 - 351] ، وأخرجه ابن حزم في المحلى [1/ 253] من طريق ابن جريج، عن هشام به.