فهرس الكتاب

الصفحة 2236 من 5829

ـــــــــــــــــــــــــــــ

= قوله:"عن معاذة":

بنت عبد الله العدوية، كنيتها: أم الصهباء البصرية، عدادها في ثقات التابعيات، وحديثها في الكتب الستة.

قوله:"أن امرأة":

كذا أبهمت في حديث أبي قلابة وبعض طرق حديث قتادة، وصرح عاصم الأحول باسمها في روايته عنها، وكذا شعبة في روايته عن قتادة، فذكرا أن معاذة نفسها هي التي سألت عائشة.

قوله:"أحرورية أنت؟!":

استفهام إنكاري، والحروري منسوب إلى حَرُورَاء، بلدة على ميلين من الكوفة، يقال: أول فرقة خرجت على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب كانت من البلدة المذكورة، ولذلك يقال لكل من يعتقد شيئًا من مذهب الخوارج: حروري، وقد حكى ابن عبد البر عن طائفة من الخوارج أنهم كانوا يوجبون قضاء الصلوات الفائتة على الحائض أيام حيضها.

قال ابن دقيق العيد: لما أوردت معاذة السؤال على غير جهة السؤال المجرد، بل صيغتها قد تشعر بتعجب أو إنكار فقالت لها عائشة ذلك. اهـ.

ولم يقع في رواية أبي قلابة جواب معاذة، ووقع في رواية عاصم الأحول عند مسلم فقالت: لست بحرورية، ولكني أسأل أي: سؤالًا مجردًا عن الإنكار والتعجب، بل لطلب العلم بالحكم وليس للتعنت.

قال الحافظ في الفتح: لما فهمت عائشة منها طلب الدليل اقتصرت في الجواب عليه دون التعليل، وقال ابن دقيق العيد: أجابتها عائشة بالنص ولم تتعرض للمعنى لأنه أبلغ وأقوى في الشروع على مذهب الخوارج، وأقطع لمن يعارض، بخلاف المعاني المناسبة فإنها عرضة للمعارضة.

قال: والذي ذكره العلماء من المعنى في ذلك أن الصلاة تتكرر، فإيجاب قضائها مفض إلى حرج ومشقة، فعفي عنه بخلاف الصوم فإنه غير متكرر، فلا يفضي =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت