1235 - أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس، ثنا مالك، عن محمَّد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله الأنصاري، أن اليهود قالوا للمسلمين: من أتى امرأته وهي مدبرة جاء ولده أحول، فأنزل الله تعالى: {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ ...} الآية.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
= أخرج عبد بن حميد عن الحسن قال: قالت اليهود للمسلمين: إنكم تأتون نساءكم كما تأتي البهائم بعضها بعضًا يبركوهن، فأنزل الله: {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ ...} الآية، قال: ولا بأس أن يغشى الرجل المرأة كيف شاء، إذا أتاها في الفرج.
1235 - قوله:"أنّى شئتم":
يعني كيف شئتم في قول الجمهور، فقد تبين لك مما تقدم أن جماعة فسروا قوله تعالى: {أَنَّى شِئْتُمْ} كيف شئتم مقبلة، وما برة، ومستلقية، ومكبوبة، لكن في مكان الحرث. وقال جماعة: {أَنَّى شِئْتُمْ} يعني متى شئتم من ليل ونهار، أن تسقوا حرثكم، ولكم أن تعزلوا كما جاء عن ابن عباس، وأورده المصنف عن سعيد بن المسيب، أيضًا في الأثر رقم 1233.
بقي أن نذكر قول من قال: المراد {أَنَّى شِئْتُمْ} ، يعني: حيث شئتم في القبل أو الدبر. والمسألة مشهورة عن ابن عمر رضي الله عنه، فأخرج الإِمام البخاري في صحيحه في تفسير قوله تعالى: {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ} الآية.
كان ابن عمر إذا قرأ القرآن لم يتكلم حتى يفرغ منه، فأخذت عليه يومًا، فقرأ سورة البقرة حتى انتهى إلى مكان قال: تدري فيم أنزلت؟ قلت: لا، قال: أنزلت في كذا وكذا، ثم مضى. هكذا أورده مبهمًا. قال الحافظ: والمسألة مشهورة، صنف فيها محمد بن سحنون جزءًا، وصنف فيها ابن شعبان كتابًا وبين أن حديث ابن عمر في إتيان المرأة في دبرها، وقد أخرج الطبراني رواية محمَّد بن يحيى بن سعيد بالسند المذكور عند البخاري إلى ابن عمر قال: إنما أنزلت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم: {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ ...} =