ـــــــــــــــــــــــــــــ
= فنحمض لهن، فقال: وما التحميض؟ قال: الدبر، فقال ابن عمر: أف، أف، يفعل ذلك مؤمن -أو قال: مسلم-؟ فقال مالك: أشهد على ربيعة لأخبرني عن أبي الحباب، عن ابن عمر مثل ما قال نافع.
فهذا ما جاء عن ابن عمر، وهو ثابت عنه، وقد روي عنه إنكاره كما سيأتي عند المصنف برقم 1246، وقد روي عن ابن المنكدر مثله، فروى ابن جرير من حديث الدراوردي قال: قيل لزيد بن أسلم: إن محمَّد بن المنكدر ينهى عن إتيان النساء في أدبارهن، فقال زيد: أشهد على محمَّد لأخبرني أنه يفعله.
وروي أيضًا عن الإِمام التابعي ابن أبي مليكة، فأخرج ابن جرير من حديث روح بن القاسم قال: شهدت ابن أبي مليكة يسأل عن ذلك فقال: قد أوردته من جارية لي البارحة، فاعتاص عليّ، فاستعنت بدهن أو بشحم، قال: فقلت له: سبحان الله أخبرنا قتادة أن أبا الدرداء قال: هل يفعل ذلك إلَّا كافر؟ فقال: لعنك الله ولعن قتادة، فقلت: لا أحدث عنك شيئًا أبدًا، ثم ندمت بعد ذلك.
وقد روي عن مالك أيضًا واشتهر عنه حتى قال الدارقطني: هذا محفوظ عن مالك صحيح، وروي عنه خلافه -كما سيأتي بيانه عند التعليق على الأثر رقم 1246 - ، والمسألة ناقش فيها الشافعي محمَّد بن الحسن وناظره فيها فأفحمه من جهة النظر والقياس، فأخرج الحاكم في مناقب الشافعي من طريق ابن عبد الحكم أنه حكى أن ابن الحسن احتج على الشافعي بأن الحرث إنما يكون في الفرج، فقال له الشافعي: فيكون ما سوى الفرج محرمًا؟ فألزمه، فقال: أفرأيت لو وطئها بين ساقيها أو في أعكانها أفي ذلك حرث؟ قال: لا، قال: أفيحرم؟ قال: لا، قال: فكيف تحتج بما لا تقول به. وسنبين مذهب الشافعي في المسألة بعد ويرى ابن عباس أن ابن عمر =