فهرس الكتاب

الصفحة 2414 من 5829

ـــــــــــــــــــــــــــــ

= نبي الله فعلقه واستشف به ما استطعت. قلت: اكتب هذه من حمى الرِّبع: بسم الله، وبالله، ومحمد رسول الله ... إلى آخره؟ قال: إي نعم، وذكر أحمد، عن عائشة رضي الله عنها وغيرها، أنهم تساهلوا في ذلك. قال حرب: ولم يشدد فيه أحمد، قال: وقد سئل عن التمائم تعلق بعد نزول البلاء: أرجو أن لا يكون به بأس.

قال أبو عاصم: إنما قيده بقوله: بعد نزول البلاء لئلا يعلق بنية دفع النبلاء، فيعتقد أنه يدفع البلاء بنفسه، وأن تمام العافية إنما حصل بها ومنها، فيقع فيما وقع فيه أهل الجاهلية، ولهذا كره من كره تعليق التعاويذ، وعلى هذا تأول أهل العلم أحاديث النهي عن التمائم والتولة.

قال الحافظ البيهقي معلقًا على أحاديث ابن مسعود في هذا الباب: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يكره عشر خلال ... فذكر منها: وعقد التمائم، وحديثه: إن الرقى والتمائم والتولة شرك، وحديث عقبة بن عامر: من علق تميمة فلا أتم الله له، ومن علق ودعة فلا أودع الله له.

قال: التميمة يقال: إنها خرزة كانوا يتعلقونها يرون أنها تدفع عهم الآفات، ويقال: قلادة تعلق فيها العوذ، ويرجع معنى هذا إلى ما قاله أبو عبيد، فإنه قاله: التولة -بكسر التاء- هو الذي يحبب المرأة إلى زوجها، وهو من السحر، وذلك لا يجوز. وأما الرقى والتمائم، فإنما أراد عبد الله ما كان بغير لسان العربية مما لا يدرى ما هو.

قال البيهقي: ويحتمل أن يكون ذلك وما أشبهه من الكراهة والنهي فيمن تعلقها، وهو يرى تمام العافية وزوال العلة منها على ما كان أهل الجاهلية يصنعون، فأما من تعلقها متبركًا بذكر الله تعالى فيها، وهو يعلم أن لا كاشف إلا الله، ولا دافع عنه سواه، فلا بأس بها إن شاء الله، ثم احتج بما قال بحديث القاسم بن محمَّد، عن عائشة رضي الله عنها قالت: ليست التميمة =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت