فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ـــــــــــــــــــــــــــــ
= ما علق بعد نزول البلاء، إنما التميمة ما علق قبل نزول البلاء ليدفع به المقادير.
ثم أورد رحمه الله حديث ابن مسعود مرفوعًا: من تعلق شيئًا وكل إليه ثم قال: هذا كله يرجع إلى ما قلنا مما كان من أهل الجاهلية من إضافة العافية إلى الرقى، وبما يعرف من الكلام بغير لسان العربية، فأما إن رقى بكتاب الله، أو بما يعرف من ذكر الله متبركًا به، وهو يرى نزول الشفاء من الله فلا بأس به، ثم احتج بحديث الفضيل، عن سعيد بن جبير أنه كان يكتب لابنه المعاذة. قال -يعني الحجاج-: وسألت عطاء، فقال: ما كنا نكرهها إلَّا شيئًا جاءنا من قبلكم. اهـ. يريد أهل الكوفة وما رووه عن ابن مسعود من الكراهية، فقد ذكر الإِمام أحمد ذلك عن ابن مسعود وقال: كان يكرهه كراهة شديدة جدًّا.
قال الخلال: وحدثنا عبد الله بن أحمد قال: رأيت أبي يكتب التعويذ للذي يفزع، وللحمى بعد وقوع البلاء. قال الخلال: وحدثني عبد الله بن أحمد قال: رأيت أبي يكتب للمرأة إذا عسر عليها ولادتها في جام أبيض -أو شيء نظيف- حديث ابن عباس رضي الله عنه: لا إله إلَّا الله الحليم الكريم، سبحان الله رب العرش العظيم، الحمد لله رب العالمين {كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ مَا يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ بَلَاغٌ ...} الآية، {كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا عَشِيَّةً أَوْ ضُحَاهَا} .
قال الخلال: أنبأ أبو بكر المروذي، أن أبا عبد الله جاءه رجل فقال: يا أبا عبد الله، تكتب لامرأة قد عسر عليها ولدها منذ يومين؟ فقال: قل له يجيء بجام واسع وزعفران، ورأيته يكتب لغير واحد، ويذكر عن عكرمة، عن ابن عباس قال: مر عيسى صلَّى الله على نبينا وعليه وسلَّم، على بقرة قد اعترض ولدها في بطنها، فقالت: يا كلمة الله! ادع الله لي أن يخلصني مما =